النسبي والسببي - الزوج والزوجة بناء على الرّد عليها وقسمي الولاء المتقدّمين - يكون الميراث للإمام « 1 » .
وأضاف بعض فقهاء الإماميّة قسمين آخرين للولاء وهما : ولاء الموالاة : ومعناه أن يسلم رجل على يد رجل فيواليه فيصير مولاه ، فإذا مات ولا وارث له غيره فميراثه له ، وولاء مستحقّ الزكاة إذا كان العبد من مال الزكاة « 2 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ الولاء قسم واحد وهو ولاء العتق ، بينما ذهب الأحناف إلى أنّ الولاء ولاء العتق وولاء الموالاة « 3 » .
ميراث من لا وارث له :
وقع الخلاف بين الفقهاء في الجهة التي ترث أو تؤول إليها التركة مع فقد الوارث النسبي والسببي ، فذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ الإمام وارث من لا وارث له ، وهو القسم الثالث من أقسام الولاء عندهم « 4 » ، وقد تقدّم ، ويندرج عند الإماميّة أيضاً موارد متعدّدة :
أ - من لا وارث له أصلًا ، ومنه اللقيط « 5 » والمعتق سائبة « 6 » اللذان لم يتواليا أحداً ليضمن جريرتهما .
ب - الغريقان المتوارثان إذا لم يكن لهما وارث غيرهم « 7 » .
ج - المسلم الذي لا وارث مسلم له « 8 » .
د - المرتدّ الذي لا وارث مسلم له « 9 » .
ه - المقتول عمداً ولا وارث له سوى قاتله فانّ القاتل لا يرث « 10 » ، وحكم فقهاء المالكيّة والشافعيّة أنّ بيت المال يرث كلّ المال أو الباقي منه مع فقد العصبة النسبية والسببية ، ورتبته تلي رتبة المعتق « 11 » . فيما
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 40 . مسالك الأفهام 13 : 226 . جواهر الكلام 39 : 260 .
( 2 ) الخلاف 4 : 120 ، م 137 . جواهر الفرائض رسالة خطية نشرت محققة في مجلة فقه أهل البيت . العددين : 17 - 18 . السنة الخامسة 1421 ه .
( 3 ) المبسوط ( السرخسي ) 30 : 43 - 46 . أحكام القرآن للجصاص 2 : 186 ، ط دار الكتاب ، البهجة شرح التحفة : 593 . شرح المحلّى 3 : 137 . المغني 6 : 381 ، ط الرياض .
( 4 ) جواهر الكلام 39 : 260 - 261 .
( 5 ) جواهر الكلام 38 : 188 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 224 - 225 .
( 7 ) جواهر الكلام 39 : 317 .
( 8 ) جواهر الكلام 39 : 18 .
( 9 ) جواهر الكلام 39 : 17 .
( 10 ) جواهر الكلام 39 : 42 .
( 11 ) شرح الرحبية ( المارديني ) : 18 ، ط صبيح . العذب الفائض 1 : 18 .