والنصف الثاني لبني هاشهم ممّن يستحقّون بالأوصاف المذكورة ، ثمّ اختُلف في اشتراط الحاجة والكفاية « 1 » ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : خمس )
رابعاً - مقدار الارتزاق من بيت المال :
ذكر الفقهاء أنّ مقدار الرزق لأهل المناصب - كالقضاة والعمال والولاة - منوط بنظر الإمام ، فيجوز زيادته ونقصه وتغيير جنسه وتبديله بحسب المصلحة « 2 » .
ارتزاق أهل الجهاد :
ذكر بعض الفقهاء أنّه ينبغي للإمام في القسمة على أهل الجهاد من الذين لهم رزق معلوم في بيت المال مراعاة بعض الأُمور وهي :
1 - اتخاذ ديوان : وهو الدفتر الذي يثبت فيه الأسماء ، فيحصي المرتزقة بأسمائهم وينصب لكلّ قبيلة أو عدد يراه عريفاً ليعرض عليه أحوالهم ويجمعهم عند الحاجة ويثبت في عطاياهم .
2 - يقدم الأقرب إلى رسول الله ( ص ) فالأقرب إذا أراد القسمة .
3 - أن يلحظ ذرية المجاهدين ويدرّ عليهم النفقة بعد موت آبائهم « 3 » .
هذا وقد استشكل المحقّق النجفي من الإماميّة في التقديم المذكور أعلاه حيث إنّ النصوص تظافرت عن أمير المؤمنين علي ( ع ) أنّه كان يقسّم بيت المال بالسوية حتى صار من أوصافه العدل بالرعية والقسمة بالسوية « 4 » .
خامساً - الفرق بين الأُجرة والارتزاق ( أو الرزق ) :
إنّ الرزق إحسان ومعروف وإعانة من الإمام على القيام بمصلحة عامّة ، وليس فيه معاوضة . بخلاف الأُجرة التي تكون مبادلة ومعاوضة للعمل ، والأُجرة تحتاج إلى تقدير العمل والعوض وضبط المقدار والمدّة والصيغة ونحوها ممّا يعتبر في الإجارة ، بخلاف الارتزاق فإنّه منوط بنظر الحكام ، إلى غير ذلك من الفروق « 5 » .
هامش
( 1 ) القضاء ( الآشتياني ) : 25 . الغياثي ( لإمام الحرمين الجويني ) : 244 - 247 .
( 2 ) انظر : المبسوط ( الطوسي ) 1 : 256 . و 2 : 65 . مسالك الأفهام 1 : 186 . و 3 : 132 . جواهر الكلام 22 : 123 . القضاء ( تراث الشيخ الأعظم ) : 104 . الفروق ( القرافي ) 3 : 3 . تهذيب الفروق 3 : 4 .
( 3 ) منتهى المطلب 14 : 404 - 406 . جواهر الكلام 21 : 215 - 217 . روضة الطالبين 6 : 359 - 363 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 203 - 206 . المغني 6 : 417 - 418 .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 215 - 216 .
( 5 ) انظر : القواعد والفوائد ( الشهيد ) 2 : 126 . مسالك الأفهام 1 : 186 . الروضة البهية 2 : 217 . الحدائق الناضرة 18 : 215 . جواهر الكلام 9 : 76 . و 40 : 54 . الفروق ( القرافي ) 3 : 5 .