ارتزاق
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
طلب الرزق وأخذه ، والرزق - بالكسر - ما ينتفع به ، و - بالفتح - العطاء « 1 » ، قال الراغب : « الرزق يقال للعطاء الجاري تارة ، دنيويّاً كان أم أُخرويّاً ، وللنصيب تارة ، ولما يصل إلى الجوف ويتغذَّى به تارة » « 2 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء الارتزاق بمعناه اللغوي إلّا أنّه يرد في الفقه في خصوص الارتزاق من بيت المال « 3 » .
ثانياً - الحكم التكليفي :
يجوز الارتزاق من بيت المال لمن يقوم بمصالح عامّة يعود نفعها إلى المسلمين ، كالقضاء والإفتاء والأذان وتعليم القرآن الكريم والآداب « 4 » .
ثالثاً - أصناف المرتزقين :
إنّ من يستحقّ الرزق من بيت المال هم ثلاثة أصناف :
الأوّل : صنف يرتزقون منه لحاجتهم إليه كالفقراء والضعفاء الذين لا مال لهم ولا معاش يسدّ كفايتهم وهم من يستحقّ الزكاة « 5 » .
( انظر : بيت المال ، فقير )
الثاني : صنف يرتزقون منه لجهة القيام بمصلحة عامّة والتصدي لسياسة الدين ومصالحه ، كالوالي والقاضي والغزاة والمجاهدين وغيرهم ممّن لهم شأن في ذلك « 6 » .
الثالث : الفقراء واليتامى والمساكين من بني هاشم وبني المطلب ، فهؤلاء يستحقّون الخمس ، وصرّح الإماميّة أنّ ما كان للنبي ( ص ) من سهمه وسهم الله ينتقل بعده للإمام المعصوم القائم مقامه فيكون نصف الخمس له « 7 » ،
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 4 : 1481 . لسان العرب 5 : 204 .
( 2 ) المفردات : 351 .
( 3 ) موسوعة الفقه الإسلامي 8 : 458 . حاشية ابن عابدين 5 : 411 . مطالب أُولي النهى 3 : 641 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 7 : 351 . جواهر الكلام 40 : 54 . مصباح الفقاهة 1 : 482 . الجوهرة النيرة 2 : 380 .
( 5 ) جواهر الكلام 22 : 123 . الغياثي ( لإمام الحرمين الجويني ) : 244 - 247 .
( 6 ) المبسوط ( الطوسي ) 8 : 160 . الروضة البهية 3 : 71 . مجمع الفائدة 8 : 94 . كشف اللثام 10 : 23 - 25 . جواهر الكلام 22 : 123 . الغياثي ( لإمام الحرمين الجويني ) : 244 - 247 .
( 7 ) جواهر الكلام 16 : 87 - 88 ، 104 - 106 ، 112 - 114 .