والمختال . . . الجنّة » « 1 » . وقد أفتى بعض الفقهاء بحرمته « 2 » .
وللاختيال مظاهر كثيرة : منها : الاختيال في المشي ، والاختيال في اللباس ، والاختيال في الركوب ، وغير ذلك ، وسنتعرّض لها ولحكمها فيما يأتي :
1 - الاختيال في المشي :
المشي قد يكون معتدلًا كمّاً وكيفاً ، ويخرج المشي عن حدّ القصد والاعتدال كمّاً ؛ بأن يُسرع في مشيه أو يبطئ به بحيث يدبّ على الأرض دبيب المتماوتين المتثاقلين ، أو يخرج عن حدّ الاعتدال بالكيفيّة ، وذلك بأن يترنّح في مشيه ويتمايل إلى الجانبين ويشمّر يديه ، وهو ما يدّعى بالتبختر والنعثلة « 3 » ، وقد وردت الآيات والأخبار في ذم الاختيال في المشي والمدح على تركه ، وقال تعالى :
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
« 4 » ، وأمر بالقصد في المشي ، فقال :
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
« 5 » ، وامتدح من يقتصد في مشيه ، ولا يتجاوز حدّ الاعتدال بقوله :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« 6 » .
ومن الأخبار ما روي من طرق الإماميّة أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « مَن مشى في الأرض اختيالًا لعنته الأرض ، ومن تحتها ومن فوقها » « 7 » .
ومنها : ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً أنّه قال : « من تعظَّم في نفسه واختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان » « 8 » .
وبهذه الأدلّة وغيرها استدلّ بعض فقهاء الإماميّة وبعض فقهاء المذاهب على حرمة التبختر والاختيال في المشي « 9 » .
2 - الاختيال في اللباس :
قد يختال الإنسان في لباسه ، فيتجاوز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 453 ، ب 37 من الصدقة ، ح 6 .
( 2 ) الفتاوى الميسّرة ( للسيستاني ) : 385 . حواريات فقهيّة : 320 - 321 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 320 .
( 3 ) لسان العرب 14 : 198 . موسوعة الفقه الإسلامي 7 : 415 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 320 .
( 4 ) الإسراء : 37 .
( 5 ) لقمان : 18 .
( 6 ) الفرقان : 63 .
( 7 ) وسائل الشيعة 15 : 381 - 382 ، ب 59 من جهاد النفس ، ح 9 .
( 8 ) فيض القدير 6 : 106 .
( 9 ) التحفة السنيّة : 24 ، ( مخطوط ) . انظر : الجامع للشرائع : 634 . زبدة البيان : 408 .