د - منع الذمّي من إحيائه في أراضي جزيرة العرب - مكة والمدينة والحجاز كلّه والنجود واليمن دون غيرها - ذهب إليه بعض من المالكيّة « 1 » .
ه - التفصيل بين حال الظهور للإمام ( عليه السلام ) وبين حال الغيبة ، فيشترط إسلام المحيي في الأوّل دون الثاني ، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة « 2 » .
4 - قصد الإحياء وقصد التملّك :
الظاهر من عبارات بعض الفقهاء توقّف حصول الملك بالإحياء على قصد التملّك به زائداً على قصد أصل الإحياء .
كما أنّ للفقهاء في شرطيّة القصد الخاص ( قصد التملّك ) بإحياء الموات عدّة أقوال أبرزها :
أ - لزوم القصد ، وقد ذهب إليه بعض الإماميّة « 3 » ، وكذلك المالكيّة قياساً على اشتراط النيّة أو القصد في بعض المباحث مثل الصيد « 4 » ، وبعض الشافعيّة ممن يشعر كلامهم في ذلك « 5 » .
ب - عدم اعتبار القصد ، وقد ذهب إليه الإماميّة « 6 » في الرأي السائد حتى ذهب بعضهم إلى إمكانيّة حصول الملك بالإحياء مع قصد العدم « 7 » .
ج - التفصيل بين ما إذا كان عمله في الإحياء لا يحصل في العادة إلّا من أجل التملّك كبناء دار وإنشاء مزرعة فإنّه يستحقّ وإن لم يحصل منه قصد إلى التملّك ، وبين ما إذا كان عمله ذاك ممّا يصلح عادة للتملّك ولغيره كحفر بئر في الموات ونحوه ، فإنّ ملكيّته لذلك لا تتحقّق إلّا بنشوء القصد الخاصّ ، وهذا التفصيل ارتآه بعض الإماميّة « 8 » ، وهو قريب الشبه بالتفصيل الذي ذكره الحنفيّة في كتاب الصيد ، والذي يصلح للانطباق على هذه المسألة في الإحياء ؛ لتناظر الحكم في الإباحة عندهم بين مسألة الأراضي الموات ، وبين الصيد ونحوه من الأمور المشتركة بين الناس . فقد فصّل الحنفيّة « 9 » بين ما إذا كانت الوسيلة المستعملة لإحراز الشيء المباح ليس في المعتاد استعمالها في إحرازه ، وبين ما إذا كانت الوسيلة ممّا يجري استعمالها في ذلك
هامش
( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 247 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 11 .
( 3 ) الدروس الشرعية 3 : 61 .
( 4 ) القوانين الفقهيّة : 176 .
( 5 ) نهاية المحتاج 5 : 327 .
( 6 ) جواهر الكلام 38 : 32 .
( 7 ) جواهر الكلام 38 : 33 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 4 : 409 ( حجرية ) .
( 9 ) الفتاوى الهندية 5 : 420 .