أخ
أوّلًا - التعريف :
الأخ لغةً : من ولَده أبوك وأُمُّك أو أحدهما .
ثمّ استُعير الأخ لكلّ مشارك لغيره في القبيلة أو في الدين أو في صنعة أو في معاملة أو في مودة أو غير ذلك . ثمّ أنّ الأخ إن كان انتسابه من جهة الأبوين معاً قيل له : الشقيق ، وإن كان انتسابه من جهة الأب فقط قيل له : أخ لأب ، وإن كان انتسابه من جهة الأُم قيل له : أخ لأُم « 1 » .
والأخ من الرضاع هو من أرضعتك أُمّه ، أو أرضعته أُمُّك ، أو أرضعتك وإياه امرأة واحدة .
واستعمل الفقهاء لفظ الأخ في نفس المعنى اللغوي ، وليس لهم اصطلاح خاصّ به « 2 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ذكر الفقهاء جملة من الأحكام المتعلّقة بالأخ ، وسنذكر أهمها :
1 - دفع الزكاة للأخ :
يجوز دفع الزكاة إلى الأخ ، وهو مذهب فقهاء المذاهب والإماميّة ، حيث ذهب الإماميّة إلى جواز إعطائها إلى غير واجبي النفقة من الأقارب ، وسواء كان الأخ وارثاً أو غير وارث ، إلّا أنّ الحنابلة جعلوا ذلك في حالة عدم إرثه ، وأمّا إذا كان وارثاً فإنّه لا يجزي دفع الزكاة إليه « 3 » . وتفصيل ذلك يبحث في محلّه .
( انظر : زكاة )
2 - محرميّة الأخ :
يُعدُّ الأخ شرعاً من جملة المحارم ، والمحارم هم مجموعة من الأشخاص تثبت بينهم أحكام خاصّة ، فمن ذلك أنّه
هامش
( 1 ) المفردات : 68 ( أخ ) . لسان العرب 1 : 89 - 91 . مجمع البحرين 1 : 28 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 251 .
( 2 ) موسوعة الفقه الإسلامي 7 : 233 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 265 ، 267 . المنتهى 8 : 369 . مستند الشيعة 9 : 317 . الفتاوى الهندية 1 : 188 . حاشية ابن عابدين 2 : 63 ، ط بولاق . شرح الخرشي 2 : 214 . و 4 : 204 ، ط دار صادر . المهذّب ( للشيرازي ) 1 : 175 ، ط عيسى الحلبي . المغني مع الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 2 : 512 ، ط المنار .