عبّروا عن هذا الميقات ، بالعقيق واستحسن الشافعي وبعضهم الإحرام منه « 1 » بدلًا من ذات عرق ، وذكروا أنّ له ثلاثة مواضع : أوّله المسلخ ، وأوسطه : غمرة ، وآخره : ذات عرق ، والمشهور عندهم هو جواز الإحرام اختياراً من أي هذه المواضع الثلاثة ، لكن ذهب بعضهم إلى عدم جواز تأخير الإحرام عن غمرة إلّا لعلّة ، كالمرض « 2 » .
واختلف الفقهاء في دليل توقيت ذات عرق ، فهل وقّته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنّه ثبت بالنصّ عنه أم أنّه ثبت بالاجتهاد ؟ فيه قولان :
أ - أنّه ثبت بالنصّ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنّه وقّت ذات عرق لأهل العراق ، ذهب إليه الإماميّة والحنفيّة والحنابلة وجمهور الشافعيّة « 3 » .
ب - أنّه ثبت باجتهاد عمر وأقرّه الصحابة ، ذهب إليه الشافعي ومالك « 4 » .
كفاية المحاذاة لأحد المواقيت :
إذا سلك المكلّف طريقاً ليس فيه ميقات معيّن إلّا أنّه كان محاذياً لأحد المواقيت الخمسة فهل يجوز له الإحرام من مكان المحاذاة أم لا يجوز ذلك ؟ فيه قولان :
هامش
( 1 ) الام 2 : 138 . المجموع 7 : 197 . مغني المحتاج 1 : 473 . المغني 3 : 214 ، ط دار الفكر .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 213 - 214 . كشف اللثام 5 : 204 . رياض المسائل 6 : 179 - 181 . مستند الشيعة 11 : 166 . جواهر الكلام 18 : 104 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 189 . المنتهى 10 : 161 . المبسوط ( للسرخسي ) 4 : 166 . ردّ المحتار 2 : 207 . غاية المنتهى وشرحه 2 : 296 . المجموع 7 : 194 .
( 4 ) المجموع 7 : 197 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 146 .