الأوّل : يستحب الزيادة على التلبيات الأربع ، وهو مذهب الإماميّة « 1 » ، والحنفيّة ، كما أنّه يكره له إنقاصها عند الحنفيّة « 2 » .
القول الثاني : لا بأس بالزيادة على التلبية المأثورة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - المذكورة آنفاً - وهو مذهب الشافعيّة وقول لمالك « 3 » .
القول الثالث : عدم استحباب الزيادة على تلبية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعدم كراهتها عليها ، وهو مذهب الحنابلة وقول لمالك « 4 » .
القول الرابع : كراهة الزيادة على التلبية المأثورة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو قول لمالك « 5 » .
محل التلبية وتأخيرها عن محل النيّة :
لا شكّ في أنّ الإحرام لابد من الإتيان به في أحد المواقيت - بما فيها أدنى الحلّ - للعمرة وحجّ الإفراد ، ومن مكّة لحجّ التمتّع .
كما لا إشكال في أنّ الإحرام ينعقد بالتلبية ، فلابد وأن تكون في مكان الإحرام ، إلّا أنّ البحث هنا عن محلّ التلبية بمعنى لزومها في محلّ انعقاد النيّة ولبس ثوبي الإحرام ، أو جواز تأخيرها عنهما .
ومن الواضح أنّ هذه المسألة تبتني على ما تقدّم من لزوم مقارنة التلبية للنيّة وعدم لزوم مقارنتها .
وللفقهاء في وقت الابتداء بالتلبية أقوال ثلاثة :
الأوّل : وهو للإماميّة حيث ذكروا ذلك ضمن صور ثلاث :
أحدها : من أحرم على طريق المدينة - من مسجد الشجرة - الأفضل له تأخير التلبية إلى أن يمشي قليلًا « 6 » .
ثانيها : من أحرم من سائر المواقيت ،
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 293 ، م 72 . المنتهى 10 : 229 . رياض المسائل 6 : 245 - 246 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 159 . المبسوط ( للسرخسي ) 4 : 187 . بدائع الصنائع 2 : 145 .
( 3 ) المهذب ( للشيرازي ) 1 : 214 . حلية العلماء 3 : 281 . المجموع 7 : 245 . شرح الخرشي 2 : 328 . الذخيرة ( للقرافي ) 3 : 230 .
( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 13 : 262 . المغني 3 : 256 . الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 3 : 256 ، ط دار الكتب العلمية .
( 5 ) انظر : أسهل المدارك 1 : 284 . بلغة السالك 2 : 20 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 13 : 262 .
( 6 ) المبسوط 1 : 316 . النهاية : 214 . التحرير 1 : 571 . مسالك الأفهام 2 : 246 . مدارك الأحكام 7 : 266 . الحدائق الناضرة 15 : 40 . رياض المسائل 6 : 238 .