فإنّه إذا كان له سعة من الوقت فيندب له الخروج إلى ميقاته والإحرام منه ، وإن لم يكن له سعة من الوقت فهو كالمستوطن بالحرم « 1 » .
الثاني - الميقات المكاني للعمرة :
من يريد العمرة إمّا أن يكون من أهل مكّة أو مجاوراً بها ، وإمّا أن يكون آفاقيّاً .
فإذا كان من أهل مكة أو مجاوراً بها فميقاته منزله ، ذهب إليه فقهاء المذاهب « 2 » ، وهو المشهور عند الإماميّة في العمرة المفردة « 3 » .
وأمّا إذا كان آفاقيّاً فميقاته المكاني للعمرة هو نفس ميقاته للحجّ عند فقهاء المذاهب « 4 » .
وأمّا الإماميّة فقد فصّلوا في ذلك ، فقالوا : هو إمّا أن يكون خارج الحرم وإمّا أن يكون داخل الحرم بأن قدم مكّة حاجّاً أو معتمراً .
فإن كان خارج الحرم فلهم فيه أقوال ثلاثة :
أحدها : أنّ ميقاته أحد المواقيت الخمسة أو محاذيه ، وهو المعروف عندهم .
ثانيها : إنّ ميقاته أدنى الحلّ .
ثالثها : أنّه إن بدا له العمرة المفردة وكان موقعه دون المواقيت فإنّه يجوز له الإحرام من أدنى الحلّ « 5 » .
وأمّا إذا كان داخل الحرم فهو إمّا أن تكون عمرته أصليّة وإمّا أن تكون قضاء لما أفسده ، فإن كانت عمرة أصليّة فميقاته أدنى الحلّ ، وظاهر بعضهم أنّ ميقاته مكّه « 6 » .
وأمّا إذا كانت عمرته قضاء فقالوا : إنّ ميقاته أدنى الحلّ ، لكنه استظهر بعض الفقهاء من الأخبار لزوم الإحرام من أحد المواقيت الخمسة للقضاء « 7 » .
هامش
( 1 ) مواهب الجليل 3 : 26 - 28 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 2 : 251 . الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 22 . حاشية العدوي 1 : 457 .
( 2 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 151 .
( 3 ) موسوعة الفقه الإسلامي 6 : 482 .
( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 151 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 7 : 194 . المنتهى 10 : 172 . جواهر الكلام 18 : 133 . موجز أحكام الحجّ : 28 . معتمد العروة ( الحجّ ) 2 : 391 ، 429 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 7 : 204 - 205 . المنتهى 10 : 172 - 174 . جواهر الكلام 18 : 77 - 78 . كشف الغطاء 4 : 543 .
( 7 ) المنتهى 12 : 430 . تذكرة الفقهاء 8 : 50 - 51 . مجمع الفائدة 7 : 23 . مناسك الحجّ ( للخوئي ) : 106 ، م 223 . مناسك الحجّ ( للسيستاني ) : 65 - 66 ، م 140 ، مناسك الحجّ ( للتبريزي ) : 110 - 111 ، م 223 . مناسك الحجّ ( للوحيد الخراساني ) : 95 ، م 220 .