ينكشف له الحال أبداً لموت الغير أو غيبته ، وإمّا أن ينكشف أنّ الغير لم يُحرم أصلًا ، فإذا كان عالماً بإحرام الغير فإنّ إحرامه يصحّ بلا خلاف بينهم ، وإذا لم يكن يعلم لكن انكشف له الحال قبل الطواف فقد اختلفوا على أقوال أهمها قولان :
الأوّل : الصحة وانعقاد الإحرام بالعمل بمقتضى إحرام الغير .
الثاني : البطلان .
وأمّا إذا أحرم ولم ينكشف له الحال فقد اختلفوا فيه على أقوال :
منها : أنّه يتمتّع احتياطاً للحجّ والعمرة .
ومنها : إنّ إحرامه يبطل .
وأمّا إذا انكشف أنّ الغير لم يُحرم أصلًا ففيه قولان :
الأوّل : الصحّة وانعقاد الإحرام مطلقاً ، فهو بالخيار إن شاء حجّ . وإن شاء اعتمر .
القول الثاني : بطلان الإحرام .
وأمّا إذا لم يعلم بأنّ الغير أحرم أم لا كان حكمه حكم من لم يُحرم « 1 » .
3 - نسيان ما أحرم به من نسك :
لو أحرم الحاجّ بنسك ثمّ نسي هذا النسك فإن كان إحرامه في أشهر الحجّ فقد اختلف الفقهاء في حكمه على أقوال :
الأوّل : التفصيل في المسألة ، وهو قول الإماميّة فإنّ الناسي إمّا أن يكون النسك متعيّناً عليه ، وإمّا أن لا يكون متعيّناً عليه ، فإن كان متعيّناً عليه فلهم فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : انصراف الإحرام إلى المتعيّن وهو مختار الأكثر .
ثانيها : بطلان الإحرام .
ثالثها : الصحّة ، وانعقاد الإحرام والعمل على مقتضى العلم الإجمالي .
وأمّا إن كان غير متعيّن عليه فلهم فيه ثلاثة أقوال أيضاً :
أحدها : صحّة الإحرام ، والتخيير بين الحجّ والعمرة ، وهو مختار الكثير منهم .
ثانيها : أنّه يجعله للعمرة .
ثالثها : بطلان الإحرام ، والتخيير - بمعنى إن فعل أحدهما ؛ الحجّ أو العمرة - يقتضي التحليل لاشتماله على الطواف .
وأمّا إذا كان في غير أشهر الحجّ ففيه ثلاثة أقوال أهمها قولان :
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 216 - 217 . المنتهى 10 : 220 . تذكرة الفقهاء 7 : 235 . مدارك الأحكام 7 : 261 . كشف اللثام 5 : 259 . الحدائق الناضرة 15 : 34 . جواهر الكلام 18 : 210 - 213 . العروة الوثقى 4 : 661 ، م 8 .