القول الثاني : عدم الإجزاء ، وهو مذهب بعض الإماميّة ومالك وعند الحنفيّة لكن فيما إذا لم يجدّد إحرامه بعد البلوغ « 1 » .
ثمّ إنّ الصبي بالنسبة إلى مرحلة صباه إما صبي مميّز وإما صبي غير مميّز .
أ - إحرام الصبي المميّز :
اتفق الفقهاء على صحّة إحرام الصبي المميّز « 2 » ، إلّا أنّهم اختلفوا في اشتراط إذن وليّه في إحرامه على قولين .
الأوّل : يشترط إذن الولي في إحرامه ، وهو مذهب المشهور من الإماميّة وأصحّ الوجهين عند الشافعيّة والحنابلة « 3 » .
القول الثاني : لا يشترط إذن الولي في إحرامه ، وهو مذهب بعض الإماميّة والحنفيّة والمالكيّة « 4 » .
ب - إحرام الصبي غير المميّز :
يصحّ لوليّ الصبي غير المميّز أن يُحرم عنه ، وليس المراد بأنّه يُحرم عنه أنّ الولي يكون نائباً عن الصبي ، بل المراد أنّ الولي يعقد الإحرام عنه ويجعله محرماً بفعله ، هذا ولا ينعقد إحرام الصبي غير المميّز بنفسه بل لابد أن يقوم الولي بذلك « 5 » .
وأمّا كيفيّة أداء الولي المناسك عن الصبي وهل يجوز للصبي إتيانه بها إن استطاع ؟ وغير ذلك من التفصيلات فتبحث في موضعها .
( انظر : حجّ )
2 - إحرام المجنون :
لا شكّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ العقل ، فلا يجب الحجّ على المجنون ، إلّا أنّه اختلف الفقهاء في أنّه هل يصحّ إحرام الولي عنه أم لا ؟ فيه قولان :
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 173 . كشف اللثام 5 : 74 . المغني 3 : 200 ، ط دار الكتب العلمية . المجموع 7 : 58 . بدائع الصنائع 2 : 121 .
( 2 ) الخلاف 2 : 378 - 379 ، م 226 . الذخيرة : 558 . جواهر الكلام 17 : 234 . المغني 3 : 204 ، ط دار الكتب العلمية . المجموع 7 : 22 . بداية المجتهد 3 : 250 ، ط دار الكتب العلمية . بدائع الصنائع 2 : 121 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 345 ، م 1 . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 27 . المغني 3 : 204 ، ط دار الكتب العلمية ، المجموع 7 : 22 . الذخيرة ( للقرافي ) 3 : 298 .
( 4 ) مستند الشيعة 11 : 18 . العروة الوثقى 4 : 345 ، م 1 . حاشية ابن عابدين 3 : 413 . الذخيرة ( للقرافي ) 3 : 298 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 178 .
( 5 ) المعتبر 2 : 748 . كشف اللثام 5 : 72 . جواهر الكلام 17 : 235 - 236 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 178 .