الأعمال أيضاً . وذهب إلى التعاقد بالأفعال الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة « 1 » ، وذهب إليه بعض الشافعيّة في المحقّرات « 2 » .
الثاني : عدم جواز العقود ( ومنها الإجارة ) بالتعاطي ، وهذا هو المذهب عند الشافعيّة « 3 » .
شروط صيغة العقد :
اشترط الفقهاء لانعقاد العقد - سواء عقد الإجارة أو غيره - شروطاً في الإيجاب والقبول هي :
1 - اتصال القبول بالإيجاب ؛ بأن يكونا في مجلس واحد وموالاتهما .
ومقتضى هذا الشرط أن يكون الموجب باقياً على إيجابه إلى أن يتصل به القبول في المجلس ، ولا يرجع عن إيجابه قبل اتصال القبول به .
2 - وضوح دلالة الإيجاب والقبول على مراد العاقدين .
3 - تطابق القبول والإيجاب ؛ بأن يكون القبول موافقاً للإيجاب في جميع جزيئاته ، بأن يقبل المستأجر ما أوجبه المؤجر بالأُجرة التي أوجبها « 4 » .
وهناك تفاصيل تخصّ هذه الشروط تذكر في محلّها .
( انظر : عقد )
2 - التنجيز :
المعروف عند فقهاء الإماميّة « 5 » اشتراط التنجيز في عقد الإجارة ، بل في جميع العقود ، كما أنّ الأصل في الإجارة أن تكون منجّزة عند فقهاء المذاهب « 6 » ، ما لم يُوجد ما يصرف الصيغة عن التنجيز أو لم ينصّ على بداية العقد .
والتنجيز يراد به تارة ما يقابل التعليق ، وأُخرى ما يقابل الترديد ، وثالثة يراد به ما يقابل إضافة المنفعة إلى المستقبل .
أمّا المعنى الأوّل فقد اتفق الفقهاء على اشتراطه وصرّحوا بأنّ الإجارة غير قابلة
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 134 . حاشية ابن عابدين 5 : 4 ، ط بولاق . الشرح الصغير 4 : 8 ، ط دار المعارف بمصر . المغني 4 : 4 . مغني المحتاج 2 : 3 وما بعدها .
( 2 ) المهذب ( للشيرازي ) 1 : 257 . نهاية المحتاج 3 : 364 .
( 3 ) المهذب ( للشيرازي ) 1 : 257 .
( 4 ) انظر : في ما ذكر من الشروط : موسوعة الفقه الإسلامي 4 : 31 . بدائع الصنائع 5 : 136 ، 138 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 257 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 297 ( حجرية ) مسالك الأفهام 5 : 357 .
( 6 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 256 .