يضمن حيث فرط في حفظها ، وهو قول المالكيّة « 1 » .
3 - يثبت الضمان مطلقاً ، واختاره الشافعيّة « 2 » .
2 - ما يتلفه الأطفال والمجانين :
الأطفال والمجانين ضامنون لما يُتلفونه ، والضمان يكون في مالهم إن كان لهم مال ، وإلا اتبعوا به في ذمّتهم متى اكتسبوا ، فلا يشترط في ضمان الأموال كون الجاني على المال مكلّفاً « 3 » .
وقد قسّم بعض فقهاء الإماميّة ما يتلف في يد الصبي إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما يدفع إليه باختيار المالك ويسلّطه على هلاكه أو إتلافه .
القسم الثاني : ما لم يسلّط عليه من قبل المالك .
القسم الثالث : ما دفعه المالك إليه باختياره ولم يسلّطه على هلاكه وإتلافه .
فالقسم الأوّل كما في البيع والقرض والهبة مع الاقباض ، فإنّ الصبي هنا لا يضمن ؛ لأنّ المالك دفع المال إليه باختياره وسلّطه على إتلافه .
ومثال القسم الثاني ما إذا جنى الصبي على مال رجل فإنّ الضمان يتعلّق بذمّته في ماله ؛ لأنّ في إتلاف الأموال يكون الصبي والبالغ سواء في ضمان التلف .
وأمّا القسم الثالث فهو كما لو أودع وديعة عند الصبي وتلفت في يده فهنا في ثبوت الضمان على الصبي وجهان : الأقوى منهما : عدم ثبوته عليه ؛ لأنّ المالك سلّطه على إتلافها وهلاكها فأشبه البيع .
والوجه الثاني : أنّه يضمن ؛ لأنّ المالك لم يختر التسليط على إتلافه « 4 » .
وقد استثنى بعض فقهاء الإماميّة الصبي غير المميّز والمجنون فيما يتلفانه ولو مع عدم دفع المالك ماله إليهما ؛ لأنّهما كالعجماوات إتلافها جُبار « 5 » .
هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 225 .
( 2 ) نهاية المحتاج 8 : 39 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 225 . و 28 : 277 - 279 .
( 3 ) انظر : المبسوط ( للطوسي ) 4 : 145 - 146 . بدائع الصنائع 7 : 167 ، 168 . تبيين الحقائق 6 : 137 . القوانين الفقهيّة 216 - 218 . كشاف القناع 4 : 116 . موسوعة الفقه الإسلامي 3 : 300 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 28 : 226 - 227 .
( 4 ) انظر : المبسوط ( للطوسي ) 4 : 145 - 146 .
( 5 ) انظر : جامع المقاصد 5 : 200 .