أبطح
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
بطحه : أي ألقاه على وجهه فأنبطح ، والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، والبطحاء مثل الأبطح ومنه بطحاء مكة « 1 » .
اصطلاحاً :
اختلف الفقهاء في تحديد « الأبطح » ، فذهب الجمهور إلى أنّه مكان يضاف إلى مكة ومنى ، وربّما كان إلى منى أقرب ، وهو اسم لما بين الجبلين إلى المقبرة ، ويسمى : الأبطح ، والبطاح ، وخيف بني كنانة ، ويسمّى ب « المحصّب » أيضاً ، وقيل : يسمّى ب « البطح » ؛ لأنّ آدم ( عليه السلام ) بطح فيه « 2 » ، وقال بعض المالكيّة : هو مكان بأعلى مكة تحت عقبة كداء ، وهو من المحصّب ما بين الجبلين إلى المقبرة « 3 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
1 - النزول بالأبطح ( التحصيب ) :
لا خلاف بين الفقهاء في استحباب النزول بالأبطح ، ويسمّى هذا العمل ب « التحصيب » ؛ لأنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد نزل في وادي المحصّب وصلّى فيه « 4 » .
2 - رفع الصوت بالتلبية عند الإشراف على الأبطح :
ذكر فقهاء الإماميّة استحباب رفع الحاج صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح « 5 » لقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « . . . فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى » « 6 » .
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 356 . لسان العرب 1 : 428 . المصباح المنير : 51 .
( 2 ) معجم البلدان 1 : 74 .
( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 77 .
( 4 ) مدارك الأحكام 8 : 262 . جواهر الكلام 20 : 57 - 58 . المبسوط ( للسرخسي ) 4 : 24 . بدائع الصنائع 2 : 160 . المجموع 8 : 252 . المغني 3 : 484 . مواهب الجليل 3 : 136 . شرح على مختصر خليل 2 : 288 .
( 5 ) مدارك الأحكام 7 : 302 . جواهر الكلام 18 : 282 .
( 6 ) وسائل الشيعة 12 : 408 ، ب 52 من الإحرام ، ح 1 .