عرضها فيما تقدّم ، كان الإبراء باطلًا ، بمعنى أنّه لا يترتّب عليه أيّ أثر ، بل يبقى كلّ شيء على حاله قبل الإبراء .
الإبراء المشترط في عقد فاسد :
إذا كان الإبراء ضمن عقد فيرتبط مصيره بذلك العقد ، فإذا كان لشخص على آخر دين فاشترط المدين على الدائن - في ضمن بيع وقع بينهما - بأن يُبرئه من الدين فأبرأه ، ثمّ ظهر أنّ البيع كان باطلًا لسبب من الأسباب ، فالمعروف بطلان الإبراء ، تبعاً لبطلان البيع الذي تضمنه ، وهذا ما صرّح به الحنفيّة ، والشافعيّة « 1 » ، والإماميّة « 2 » ، نعم الذي يبدو من كلام بعض محقّقيهم أنّ الإبراء صحيح استناداً إلى أنّ تخيل صحّة البيع إنّما كان من الدواعي الباعثة على الإبراء ، وتخلّف الداعي لا يوجب البطلان .
إبراد
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الإبراد في اللغة الدخول في البرد ، وأبرد القوم دخلوا في آخر النهار ، ويأتي بمعنى انكسار الوهج والحرّ « 3 » .
اصطلاحاً :
هو تأخير إقامة جماعة الظهر عن أوّل الوقت في المسجد الذي يقصده الناس من بعد في البلاد الحارّة إلى أن يقع للحيطان ظلّ يمشي فيه الساعون إلى الجماعة « 4 » .
ثانياً - الحكم التكليفي :
اتفق جمهور الفقهاء على استحباب الإبراد
هامش
( 1 ) المجلّة العدلية : المادة 1566 . تبويب الأشباه والنظائر : 372 . الفتاوى الكبرى ( لابن حجر ) 3 : 57 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 25 : 222 .
( 3 ) النهاية ( لابن الأثير ) 1 : 114 . لسان العرب 1 : 365 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 332 . المجموع 3 : 59 .