ما يترتب على حرمة الإباق :
يترتب على الحكم بحرمة الإباق عدّة آثار نذكرها إجمالًا فيما يلي :
1 - إتمام الصلاة والصوم في السفر ؛ لكون الرخصة له في التقصير إعانة على المعصية المنهي عنها .
واختاره جمع من فقهاء الإماميّة « 1 » ، بل قيل بمانعية الإباق من قبول صلاته « 2 » .
2 - عدم ترخيص الآبق في أكل الميتة عند الاضطرار إلى أكلها .
وهو المشهور بين فقهاء الإماميّة « 3 » ؛ استناداً إلى قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 4 » ، وهذا عادٍ ، فلا يجوز له أكله .
3 - وجوب رجوع الآبق إلى مواليه ، كما هو المستفاد من الفتاوى وبعض النصوص « 5 » .
ثالثاً - الأحكام المترتبة على الإباق :
تترتّب على الإباق بعض الأحكام نذكرها تحت العناوين التالية :
1 - حكم ضمان ما يتلفه الآبق :
اتفق الفقهاء على أنّ جناية العبد الآبق على شيء كجنايته قبل الإباق ؛ لأنّه حال الإباق لا يزال في ملك سيده « 6 » ، فكما تكون الجناية عليه لسيده كذلك جنايته على غيره تكون على سيده « 7 » .
2 - حكم نفقة الآبق :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ نفقة المملوك تجب على مولاه حال عدم إباقه « 8 » ، إلّا أنّهم اختلفوا في ثبوتها على مالكه حال إباقه في أمرين :
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 470 .
( 2 ) جواهر الكلام 11 : 93 .
( 3 ) الدروس الشرعية 3 : 24 .
( 4 ) البقرة : 173 .
( 5 ) موسوعة الفقه الإسلامي 2 : 193 . صحيح مسلم 1 : 83 .
( 6 ) المبسوط ( للطوسي ) 1 : 243 . جواهر الكلام 36 : 204 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 136 .
( 7 ) المبسوط ( للسرخسي ) 11 : 23 ، ط الأُولى . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 128 . المغني 9 : 352 .
( 8 ) جواهر الكلام 31 : 389 - 390 . المنهاج ( للحكيم ) 2 : 305 ، م 2 . المغني 7 : 630 ، 632 . كشاف القناع 5 : 488 . شرح المحلي 4 : 93 . روضة الطالبين 9 : 115 - 118 . شرح الزرقاني 4 : 259 ، 260 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 23 : 25 وما بعدها .