وإباحة الانتفاع :
أ - إباحة العين : ويراد منها الإباحة المتعلّقة بالأعيان بما هي هي ، كإباحة صاحب الدار الطعام للضيف ، وبها يجوز التصرّف في العين حتى تلك التصرّفات المنتهية إلى استهلاكها كالمثال المتقدّم .
ب - إباحة المنفعة : والإباحة المتعلقة بالمنافع تشكّل طائفة كبيرة من أنواع إباحات التصرّف ، كإباحة منفعة الدار للآخرين بحيث يكون الفرد المباح له مسلّطاً على هذه المنفعة بحيث يتمكن من نقله إلى الآخرين .
ج - إباحة الانتفاع : والإباحة هنا تتعلّق بنفس الانتفاع لا المنفعة ، كما في إباحة الجلوس في المساجد ، أو إباحة الشخص لآخر الاستظلال تحت الشجرة التي يملكها أو الجلوس على دابته والمباح له في هذا النوع من الإباحة له أن ينتفع بالمباح شخصياً ، ولا يحقّ له أن ينقلها لغيره ، وهذا هو الفرق بين إباحة المنفعة وإباحة الانتفاع ، فالمباح له في الأولى يملك المنفعة وله أن يعاوض عليها ، لكنه لا يملكها في الثانية ولا يصحّ له المعاوضة عليها .
سادساً - آثار الإباحة :
1 - آثار الإباحة التكليفية :
إذا ثبتت الإباحة التكليفيّة ثبت لها من الآثار ما يلي :
أ - رفع الإثم « 1 » :
حيث لا يكون المكلّف آثماً إذا صدر منه فعل مباح ، ولا مستحقّاً للّوم أو العقوبة عليه ، سواء في ذلك حكم الشارع بالإباحة على فعل بعنوانه ، أو طروّ عنوان من العناوين المبيحة والمعذّرة .
وهذا الأثر كما يترتّب على الإباحة التكليفيّة الواقعيّة ، كذلك يترتّب على ثبوت الإباحة الظاهريّة أيضاً ، بل يكفي في ترتّب هذا الأثر ثبوت الإباحة العقليّة لو لم يكن خطاب أو موقف شرعي بالإباحة أو المعذوريّة ، كما في موارد البراءة العقليّة أو العلم بالترخيص مع كونه واقعاً محرّماً شرعاً .
ب - ارتفاع الكفارة « 2 » :
ترتفع الكفّارة بارتفاع الحرمة -
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 455 ( حجرية ) . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 133 .
( 2 ) الوجيز ( للغزالي ) 2 : 84 . ط الآداب والمؤيد 1317 ه - .