تكون على أساس ملاك وغرض مولوي في جعل خطاب التخيير والإباحة ، وإلى إباحة لا اقتضائيّة وهي التي تكون من جهة عدم وجود ملاك في الالزام بفعل أو ترك ، وهذا مما تفرّد به بعض علماء الإماميّة « 1 » .
ب - تقسيمها بلحاظ عنوانها إلى : إباحة أوليّة - أي ثابتة للفعل بعنوانه الذاتي - وإلى إباحة ثانوية تثبت في الفعل على أساس طروّ بعض العناوين عليه ، كالاضطرار والإكراه والتقية وغيرها « 2 » .
4 - تقسيم الإباحة من حيث الفعل المتعلّق به الإباحة :
وهي تقسم من هذه الحيثيّة على نحوين « 3 » :
النحو الأوّل : تقسيمها إلى إباحة التملك وإباحة التصرف :
أ - إباحة التملّك : والمقصود منها الإذن في تملّك شيء ما ممن له أهلية ذلك ، ككثير من الإباحات الشرعيّة الصادرة عن الشارع ، كإباحة حيازة المباحات وإحياء الأراضي الموات والمعادن واللقطة بعد التعريف في بعضها وحيازة الكنز . ومنه أيضاً ما يبيحه الإنسان لشخص آخر كإباحة ما ينثر في الأعراس .
ب - إباحة التصرّف : وهي بمعنى الإذن في التصرّف ، كما في إذن الشارع في التصرّف في المشتركات العامّة كالطرق والمساجد والموقوفات العامّة .
ومنه أيضاً إذن الملاك للآخرين في التصرّف في أملاكهم بما لا ينافي ملكيتهم ، كدخول بساتينهم والاستظلال بأشجارها ، ودخول بيوتهم والاستفادة منها .
والتصرّف تارة يكون تصرّفاً وفعلًا حقيقيّاً كالأكل والشرب ، وأخرى يكون تصرّفاً وفعلًا اعتباريّاً إنشائيّاً كالبيع والإفتاء والقضاء ، سواء في ذلك الإباحة التكليفيّة أو الوضعيّة .
النحو الثاني : تقسيمها إلى إباحة العين وإباحة المنفعة
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ( للشهيد الصدر ) 3 : 28 .
( 2 ) القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 19 . انظر : تيسير التحرير 4 : 221 ، 227 . التقرير والتحبير 3 : 312 ، ط الأميرية 1316 ه - ، الفروق ( للقرافي ) 2 : 150 ، ط دار إحياء الكتب العربية 1344 ه - .
( 3 ) الكافي في الفقه : 359 . السرائر 1 : 488 . قواعد الأحكام 1 : 126 . تذكرة الفقهاء 1 : 419 ( حجرية ) . وسائل الشيعة 25 : 413 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 1 ، 5 ، 6 . الفتاوى الهندية 5 : 344 ، 345 . حاشية البجيرمي على الإقناع 3 : 434 . نهاية المحتاج 2 : 370 ، ط الحلبي 1938 م . بلغة السالك 2 : 529 ، ط الحلبي 1952 م ، تهذيب الفروق 1 : 195 . المغني 7 : 288 ، ط مكتبة القاهرة .