والمرض والمشقة ، وكما في موارد حكم الشارع برفع التكليف في موارد الجهل « 1 » .
خامساً - تقسيمات الإباحة :
يمكن تقسيم الإباحة إلى أقسام عديدة بحسب الجهات المنظورة في التقسيم ، وهي كما يلي :
1 - انقسامها من حيث المبيح :
أ - الإباحة الشرعيّة باعتبار أنّ المبيح هو الشارع ، كما في إباحته لحيازة المباحات وإحياء الموات وأكل المضطر لطعام الغير ، وإباحته أكل مال الغير في الموارد التي تضمنتها الآية ، وهي قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ . . .
أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً
« 2 » .
ب - الإباحة العقليّة ، وقد ذكرنا بأنها الإباحة المستندة إلى العقل .
ج - الإباحة المالكيّة ، وهي الإباحة المستندة إلى إذن المالك « 3 » ، مثل إباحة أكل الطعام للضيف ، وإباحة التصرّف في العارية ، وتناول ما ينثر في الأعراس للحاضرين ، فهذه إباحات يدور وجودها وعدمها مدار إذن المالك ورضاه .
2 - انقسامها من حيث مقابلتها بالعوض :
والإباحة بهذا اللحاظ على قسمين :
أ - الإباحة المعوّضة أو المضمونة ، وهي ما جعل في مقابلتها أو مقابلة المال المباح عوض معيّن ، أو كانت الإباحة مشروطة بضمان القيمة والمالية « 4 » .
ب - الإباحة المجانية ، وهي ما لم يجعل فيها عوض في مقابلتها أو في مقابل المال المباح ، ولم تكن مشروطة بضمان القيمة .
3 - تقسيمات الإباحة التكليفية :
أ - تقسيمها بلحاظ وجود ملاك وغرض مولوي إلى : إباحة اقتضائيّة ، وهي التي
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 114 . نضد القواعد الفقهيّة : 74 - 75 ، تيسير التحرير 4 : 221 ، 227 . التقرير والتحبير 3 : 312 ، ط الأميرية 1316 ه - . الفروق ( للقرافي ) 2 : 150 ، ط دار أحياء الكتب العربية 1344 ه - .
( 2 ) النور : 61 .
( 3 ) مسالك الأفهام 5 : 243 . مصباح الفقاهة 2 : 224 - 225 . المستصفى 1 : 99 . المنهاج بشرح الأسنوي 1 : 54 . تيسير التحرير 2 : 228 .
( 4 ) انظر : مصباح الفقاهة 2 : 189 - 191 .