على هذا القول ، كعدم احترام هيئة الآنية وبالتالي وجوب تغييرها ولو توقّف على الكسر كسائر الآلات المحرّمة ، وحرمة صنعها وأخذ الأُجرة عليها ، وحرمة التكسّب بها ، وعدم جواز نقلها بهبة أو غيرها ، بل وعدم جواز رهنها وعاريتها . ومن قال بالجواز نفى كلّ تلك الآثار ( « 1 » .
6 - حكم إتلاف آنية الذهب والفضّة :
من جملة الآثار التي تترتّب على القول بحرمة الاقتناء أو جوازه حكم إتلاف هذه الآنية ، فمن يرى حرمة الاقتناء فرّع على فتواه حكم عدم احترام هيئة الآنية ، وبالتالي قال بعدم ضمان كاسرها الأرش ( قيمة الصياغة ) .
وأمّا على القول بجواز الاقتناء يكون إتلافها موجباً للضمان « 2 » .
7 - عموم الحرمة للرجال والنساء :
لم يفرق الفقهاء في تحريم آنية الذهب والفضّة بين الرجال والنساء ، وذلك لإطلاق الأدلّة الناهية .
ولا يقاس ذلك بالحلي الذهبية أو لبس الحرير ؛ إذ أنّ دليل الحرمة فيها خاصّ بالرجال ، وفي الآنية مطلق « 3 » .
8 - زكاة آنية الذهب والفضّة :
هناك قولان لدى فقهاء المسلمين في خصوص زكاة آنية الذهب والفضّة :
الأوّل : وجوب الزكاة فيها إذا بلغ كلّ منهما النصاب وحال عليه الحول ، وذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب الأربعة « 4 » .
القول الثاني : عدم وجوب الزكاة فيها وإن بلغت ما بلغت ؛ لثبوت الزكاة في خصوص النقدين المسكوكين بسكة المعاملة لا مطلقاً ، وذهب إليه فقهاء الإمامية بلا خلاف « 5 » . ويأتي تفصيل المسألة في زكاة النقدين .
( انظر : زكاة )
هامش
( 1 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 1 : 372 - 374 . المغني 1 : 64 . مواهب الجليل 1 : 128 . نهاية المحتاج 1 : 91 . حاشية ابن عابدين 5 : 218 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 231 . انظر : الحدائق الناضرة 5 : 515 . المغني 1 : 64 . مواهب الجليل 1 : 128 . نهاية المحتاج 1 : 91 . حاشية ابن عابدين 5 : 218 .
( 3 ) انظر : المنتهى 3 : 325 . ذكرى الشيعة 1 : 148 . جواهر الكلام 6 : 337 . الجوهرة النيرة على مختصر القدوري 2 : 383 ، ط استامبول سنة 301 ه - . المغني 1 : 64 .
( 4 ) فتح القدير 1 : 541 . الشرح الكبير ( للدردير ) 1 : 459 . حاشية القليوبي 2 : 22 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 180 .