البحث الثاني
الإمامة لطف عام ، والنبوة لطف خاص لامكان خلق الزمان من نبي
حي ، بخلاف الإمام لما سيأتي ، وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف
الخاص ، وإلى هذا أشار الصادق عليه السلام بقوله عن منكر الإمامة أصلا
ورأسا وهو شرهم .
البحث الثالث
كل مسألة لا بد لها من موضوع ومحمول فإن كانت كسبية احتاجت إلى
وسط ليتم البرهان عليها ومن ثم وجبت المقدمتان ، فإن كانتا ضروريتين فلا
كلام ، وإن كانتا برهانيتين فهما علم من العلوم ولا يبرهن عليهما ولا على
شئ من مباديهما بتلك المسألة وإلا دار ، وعلى الناظر فيها أن يسلم المبادي
عليها ولا يعترض عليها ، لأن المنع منها والاعتراض عليها يتعلقان بنظر آخر
غير النظر الأول ، فإن اعتراه شك فليرجع إلى المواضع المخصوصة بها ويؤخر
النطر فيها إلى أن يحقق المبادئ التي هي كالقواعد ، فإن الباحث عن قدرة
الصانع لا يتكلم في حدوث الأجسام ، بل يكون ذلك مقررا عنده ، إذا تقرر
ذلك فنقول :
موضوع هذه المسألة ومحمولها ظاهران ، وأما المبادي فهي ثمانية عشرا :
1 - إن العالم محدث ، والله تعالى محدثه .
2 - إنه واجب الوجود لذاته أزلا وأبدا .
3 - إنه قادر على كل المقدورات .
الألفين — صفحة 23
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣