المائة الأولى
من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام .
الحمد لله مظهر الحق بنصب الأدلة الواضحة ، والبراهين القاطعة ،
وموضح الإيمان عند أوليائه المخلصين ، ومنطق ألسنة البشر بفساد اعتقاد
المبطلين ، الذي شهد بوجوب وجوده الوجود عند الصديقين ، وأقر بقدرته
فناء العالمين ، وتكاثر كثير من الموجودات مع أبطال سائر الاعتقادات
باليقين ، وأوضح عن وحدانيته انتظام أحوال السماوات والأرضين ، ووجود
الممكنات مع استحالة الترجيح بلا مرجح وتكثير الفاعلين ، وأظهر استغناءه
وعلمه وتمام حكمته ، فجل عن أوصاف الواصفين وتعالى عن إدراك كماله
أبصار بصائر العارفين ، فظهر من ذلك عصمة الأنبياء والأئمة الطاهرين ،
وصلى الله على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين المعصومين ، خصوصا
على نفسه بالوحي النازل إليه على لسان الروح الأمين ، علي بن أبي طالب أمير
المؤمنين عليه السلام وعلى الأحد عشر الذين كل واحد منهم هو حبل الله
المتين ، ومصباح الواصلين ، وبهم تجاب دعوة أعلى عليين ، ومن أنكر
فضلهم فهو في أسفل السافلين ، صلاة دائمة متصلة إلى يوم الدين .
أما بعد : فإن أضعف عباد الله تعالى الحسن بن يوسف المطهر الحلي
يقول : أجبت سؤال ولدي العزيز محمد أصلح الله له أمر داريه ، كما هو بر
بوالديه ورزقه أسباب السعادات الدنيوية والأخروية ، كما أطاعني في استعمال
قواه العقلية والحسية وأسعفه ببلوغ آماله ، كما أرضاني بأقواله وأفعاله ، وجمع
له بين الرياستين ، كما أنه لم يعصني طرفة عين ، من إملاء هذا الكتاب