* ( أشعاره ) *
قد سمعت من صاحب الرياض أنه وصفه بالشاعر الماهر ، ولم نجد له
في كتب التراجم شعرا غير ما ذكره صاحب الروضات ، قال : أتفق لي
العثور في هذه الأواخر على مجموعة من ذخائر أهل الاعتبار ولطائف آثار
فضلاء الأدوار فيها نسبة هذه الأشعار الأبكار إليه :
ليس في كل ساعة أنا محتاج * ولا أنت قادر أن تنيلا
فاغتنم حاجتي ويسرك فاحرز * فرصة تسترق فيها الخليلا
وقال : وله أيضا ما كتبه إلى العلامة الطوسي مسترخصا للسفر إلى
العراق من السلطانية :
محبتي تقتضي مقامي * وحالتي تقتضي الرحيلا
هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن أميلا
ولا يزالان في اختصام * حتى نرى رأيك الجميلا
وكتب إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية بعد ما بلغه أنه رد على كتابه في
الإمامة ووصل إليه كتابه أبياتا أولها :
لو كنت تعلم كل ما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم
لكن جهلت فقلت إن جميع من * يهوي خلاف هواك ليس بعالم ( 1 )
ولد رضوان الله تعالى عليه في التاسع والعشرين من شهر رمضان
المبارك سنة 648 ، وتوفي في يوم السبت الحادي والعشرين من محرم الحرام
هامش
( 1 ) ذكرها أيضا العسقلاني في الدرر الكامنة ج 2 ص 71 .