والمرج وتجاذب الأهوية ( 1 ) وذلك ضد القتال لأنه موقوف على الاتفاق ورفع
النزاع ويستحيل من الله تعالى تحكيم غير المعصوم .
الحادي والثمانون : قوله تعالى : ( أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين
الناس والله سميع عليم ) ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث
أخرجوكم ) هذا يتوقف على نصب الرئيس وغير المعصوم لا يوثق بقوله
وفعله ، فلا يتبع فينتفي فائدة هذا الأمر .
الثاني والثمانون : قوله تعالى : ( والفتنة أشد من القتل ) وغير المعصوم
قد يحصل منه الفتنة التي هي أشد من القتل فيجب الاحتراز منه ، كما يجب
الاحتراز منها وهو المطلوب .
الثالث والثمانون : قوله تعالى : ( وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون
الدين كله لله فإن انتهوا فلا عدون إلا على الظالمين ) وجه الاستدلال أنه
جعل انتفاء الفتنة غاية ويكون الدين كله لله ولا يعلم انتفاء الفتن بالقتال وأن
المراد به الاصلاح إلا من المعصوم .
الرابع والثمانون : قوله تعالى : ( وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا
أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين ) كل ذلك تحريض على فعل الطاعات والامتناع
عن القبايح والاحتراز عن الشبهات ، ولا يتم إلا بقول المعصوم في كل عصر
فيجب .
الخامس والثمانون : قوله تعالى : ( أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين
الناس والله سميع عليم ) والبر والتقوى والاصلاح موقوف على معرفة أوامر
الله تعالى ونواهيه والمراد بخطابه ولا يتم ذلك إلا بقول المعصوم في كل عصر
هامش
( 1 ) قد يتفق للمنصوب من قبل الناس أن تتفق عليه الكلمة ، فليس عدم القتال معه للاختلاف ،
بل الذي ينبغي أن يقال ، إن حرمة القتال معه لجواز أن يكون القتال معه مخالفا للدين ، وغير
مأمور به من الشارع الأقدس ، فنحن كيف نحرز بالقتال معه إصابة الشريعة ورضى الله
تعالى بهذا القتال نفسه ، فإذن لا نحرز ذلك إلا بالقتال مع المعصوم .