( 4715 ) « 2 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم قال :
حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمّد بن همام بن سهيل قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن خالد الطيالسي الخرّاز قال :
حدّثنا أبو العبّاس رزيق بن الزبير الخلقاني :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ قوما أتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّ بلادنا قد قحطت ، وتأخّر عنّا المطر ، وتوالت علينا السنون ، فاسأل اللّه عزّ وجلّ أن يرسل السماء علينا . فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمنبر ، فأخرج واجتمع النّاس ، فصعد المنبر ودعا ، وأمر النّاس أن يؤمّنوا ، فلم يلبث أن هبط جبرئيل عليه السّلام فقال :
يا محمّد ، أخبر النّاس أنّ ربّك قد وعدهم أنّهم يمطرون يوم كذا وكذا » .
قال : « فلم يزل النّاس يتتبّعون « 1 » ذلك اليوم وتلك الساعة حتّى إذا كانت الساعة أهاج اللّه ريحا ، فأثارت سحابا ، وجلّلت السماء ، وأرخت عزاليها « 2 » ، فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه ، ادع اللّه أن يكفّ عنّا السماء ، فإنّا قد كدنا أن نغرق ، فاجتمع النّاس ، ودعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأمرهم أن يؤمّنوا ، فقال له رجل : يا رسول اللّه ، أسمعنا ، فإنّ كلّ ما تقول ليس نسمع .
فقال : قولوا « اللهمّ حوالينا ولا علينا ، اللهمّ صبّها في بطون الأودية ، وفي منابت الشجر « 3 » ، وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهمّ اجعله رحمة ، ولا تجعله عذابا » .
( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 31 )
هامش
( 2 * ) - ورواه الكليني في الكافي : 8 : 217 / 266 عن عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن رزيق .
وانظر سائر تخريجاته في كتاب النبوّة : 2 : 280 / 2 .
( 1 ) في البحار : 91 : 317 / 5 : « يتلوّمون » ، والتلوّم : الانتظار .
( 2 ) العزلاء : مصبّ الماء من الراوية والقربة . . . وفي الحديث : « أرسلت السماء عزاليها » :
كثر مطرها . ( لسان العرب - عزل - : ج 11 ص 443 ) .
( 3 ) في البحار : « منابت الشيح » ، وقال المجلسي : الشيح - بالكسر - : نبت معروف .