( 4710 ) « 3 * » - حدّثنا عبد اللّه بن النضر بن سمعان التميمي الخرقاني رحمه اللّه قال : حدّثنا جعفر بن محمّد المكّي قال : أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق المدائني ، عن محمّد بن زياد ، عن المغيرة ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه :
عن أبي الدرداء ( في حديث ) قال : « شهدت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بشويحطات « 1 » النجّار وقد اعتزل عن مواليه ، واختفى ممّن يليه ، واستتر بمغيلات النخل « 2 » ، ( إلى أن قال : ) فاستترت له ، وأخملت الحركة ، فركع ركعات في جوف الليل الغابر ، ثمّ فزع إلى الدعاء والبكاء والبثّ والشّكوى ، ( إلى أن قال بعد أن يذكر مناجاة له عليه السّلام » ثمّ أنعم « 3 » في البكاء ، فلم أسمع له حسّا ولا حركة ، فقلت :
غلب عليه النوم لطول السّهر ، أوقظه لصلاة الفجر .
قال أبو الدرداء : فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة ، فحرّكته فلم يتحرّك ، وزويته فلم ينزو ، فقلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، مات واللّه عليّ بن أبي طالب .
قال : فأتيت منزله مبادرا أنعاه إليهم ، فقالت فاطمة عليها السّلام : « يا أبا الدرداء ، ما كان من شأنه ومن قصّته » ؟
فأخبرتها الخبر ، فقالت : « هي واللّه - يا أبا الدرداء - الغشية الّتي تأخذه من خشية اللّه » . ثمّ أتوه بماء فنضحوه على وجهه ، فأفاق » الحديث .
( أمالي الصدوق : المجلس 18 ، الحديث 9 )
تقدّم تمامه في باب عبادة أمير المؤمنين عليه السّلام وخوفه من كتاب الإمامة « 4 » .
هامش
( 3 * ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 156 .
( 1 ) الشوحط : ضرب من شجر جبال السّراة تتّخذ منه القسي ، ونباته قضبان تنمو كثيرة من أصل واحد ، وورقه رقاق طوال ، وله ثمرة مثل العنبة الطويلة إلّا أنّ طرفها دقيق ، وهي لينة تؤكل ، واحدته : شوحطة .
( 2 ) في نسخة : « ببعيلات النخل » .
( 3 ) في نسخة : « انغمر » .
( 4 ) تقدّم في ج 4 ص 545 - 548 باب 4 ح 1 .