ذهب ثلثا الليل وبقي ثلثه ، أتاه ملك فقال له : قم فاذكر اللّه فقد دنى الصبح » .
قال : « فإن هو تحرّك وذكر اللّه انحلّت عنه عقدة ، وإن هو قام فتوضّأ ودخل في الصلاة انحلّت عنه العقد كلّهن ، فيصبح حين يصبح قرير العين » .
( أمالي المفيد : المجلس 23 ، الحديث 16 )
تقدّم تمامه مسندا في باب فضل الصلاة .
( 4702 ) « 18 * » - وعن عليّ بن مهزيار ، عن [ محمّد ] بن سنان ، عن أبي معاذ السدّي ، عن أبي أراكة قال : صلّيت خلف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه الفجر في مسجدكم هذا ، فانفتل « 1 » على يمينه ، وكان عليه كآبة ، ومكث حتّى طلعت الشمس على حائط مسجدكم هذا قيد رمح ، وليس هو على ما هو [ عليه ] اليوم ، ثمّ أقبل على النّاس فقال :
« أما واللّه لقد كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهم يكابدون هذا الليل « 2 » يراوحون بين جباههم وركبهم « 3 » كأنّ زفير النّار في آذانهم ، فإذا أصبحوا أصبحوا غبرا صفرا ، بين أعينهم شبه ركب المعزى ، فإذا ذكر اللّه تعالى مادوا كما يميد
هامش
( 18 * ) - ورواه أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من حلية الأولياء : 1 : 76 في عنوان « وثيق عباراته ودقيق إشاراته » بإسناده عن مالك بن مغول ، عن رجل من جعفى ، عن السدي ، عن أبي أراكة .
ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد : ص 23 ح 52 .
وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 325 - 326 .
( 1 ) فتل وجهه عنهم : صرفه . وفي بعض النسخ : « فالتفت عن يمينه » ، وفي بعضها :
« فالتفت على يمينه » .
( 2 ) قوله عليه السّلام : « يكابدون هذا الليل » : أي يتحمّلون المشاقّ في إحياء الليل .
( 3 ) قوله عليه السّلام : « يراوحون بين جباههم وركبهم » : أي يشتغلون بهذا مرّة وبذاك أخرى ، أي يسجدون مرّة ويقومون أخرى في صلاتهم .