فقال [ عليه السّلام ] : « إذا قبض اللّه روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يا ربّ عبدك ونعم العبد ، [ كان سريعا إلى طاعتك ، بطيئا عن معصيتك ، وقد قبضته إليك ، فما تأمرنا من بعده ؟ ] « 1 » فيقول الجليل الجبّار : اهبطا إلى الدنيا فكونا عند قبر عبدي ومجّداني وسبّحاني وهلّلاني وكبّراني ، واكتبا ذلك لعبدي حتّى أبعثه من قبره » .
ثمّ قال لي : « ألا أزيدك » ؟
قلت : بلى زدني « 2 » .
قال : « إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه [ أمامه ] « 3 » ، فكلّما رأى المؤمن هولا من أهوال القيامة قال له المثال : لا تجزع ولا تحزن وأبشر
هامش
- وأورد نحوه أبو محمّد القمي في كتاب الغايات - المطبوع مع جامع الأحاديث - : ص 230 .
وقريبا منه رواه الحسين بن سعيد الأهوازي في الباب 5 من كتاب « المؤمن » : ص 55 ح 142 عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفي ص 34 ح 70 باب 2 عن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن بعض أهل العلم ، ولم ينسبه إلى الإمام عليه السّلام .
وأورد نحوه الديلمي في الفردوس : 5 : 108 ح 7329 من طريق أنس بن مالك ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وانظر الحديث 126 من كتاب المؤمن لحسين بن سعيد الأهوازي : ص 51 باب قضاء حاجة المؤمن ( 5 ) .
( 1 ) ما بين المعقوفين من أمالي الطوسي .
( 2 ) كلمة « زدني » غير موجودة في أمالي الطوسي .
( 3 ) من أمالي الطوسي .
قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 74 : 291 : « خرج معه مثال » قال الشيخ البهائي قدّس سرّه :
المثال : الصورة ، ويقدم - على وزن يكرم - : أي يقوّيه ويشجّعه ، من الإقدام في الحرب وهو الشجاعة وعدم الخوف ، ويجوز أن يقرأ على وزن ينصر ، وماضيه قدم كنصر أي يتقدّمه كما قال اللّه :يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ[ هود : 98 ] ، ولفظ أمامه حينئذ تأكيد .