أخيه المؤمن وهو أوجه جاها منه إلّا مسّه قتر وذلّة في الدنيا والآخرة وأصابت وجهه يوم القيامة نفحات النيران ، معذّبا كان أو مغفورا له » .
( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 18 )
( 3765 ) 18 - وعن محمّد بن وهبان ، عن محمّد بن أحمد بن زكريّا ، عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبي كهمس .
وعن الحسين بن عبيد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن أخيه ، عن زرعة « 1 » :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أيّ الأعمال هو أفضل بعد المعرفة ؟
قال : « ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الحجّ ، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا ، وخاتمته معرفتنا ، ولا شيء بعد ذلك كبرّ الإخوان والمواساة ببذل الدينار والدرهم فإنّهما حجران ممسوخان بهما امتحن اللّه خلقه بعد الّذي عددت لك ، وما رأيت شيئا أسرع غنى ولا أنفى للفقر من إدمان حجّ هذا البيت ، وصلاة فريضة عند اللّه ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات والحجّة عنده خير من بيت مملوء ذهبا ، لا بل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضّة تنفقه في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، والّذي بعث محمّدا بالحقّ بشيرا ونذيرا لقضاء حاجة امرئ مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجّة وطواف - حتّى عقد عشرا ، ثمّ خلّا يده وقال : - اتّقوا اللّه ، ولا تملّوا من الخير ، ولا تكسلوا ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ ورسوله صلّى اللّه عليه وآله لغنيّان عنكم وعن أعمالكم ، وأنتم الفقراء إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإنّما أراد اللّه عزّ وجلّ بلطفه سببا يدخلكم به الجنّة » « 2 » . ( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 21 )
هامش
( 1 ) السند الثاني موافق للحديث 8 من المجلس 39 ، وفي النسخ : وبالإسناد الأوّل عن زرعة ، ولم يرد زرعة في الروايات المتقدّمة .
( 2 ) بعده في البحار : 69 : 406 : ورواه عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن حميد ، عن -