بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجلّ » .
قال : « فما يزال يبشّره بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجلّ « 1 » حتّى يقف بين يدي اللّه سبحانه فيحاسبه « 2 » حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنّة والمثال أمامه ، فيقول له المؤمن : رحمك اللّه نعم الخارج خرجت معي « 3 » من قبري ، ما زلت تبشّرني بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجلّ حتّى كان ذلك ، فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور الّذي [ كنت ] « 4 » أدخلته على أخيك المؤمن « 5 » في الدنيا ، خلقني
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « سبحانه » وفي المورد التالي : « عزّ وجلّ » .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « ويحاسبه » .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « يرحمك اللّه نعم الخارج معي . . . » .
قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 74 : 291 : « نعم الخارج » قال الشيخ البهائي قدّس سرّه :
المخصوص بالمدح محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أي نعم الخارج أنت ، وجملة « خرجت معي » وما بعدها مفسّرة لجملة المدح أو بدل منها ، ويحتمل الحاليّة بتقدير « قد » .
( 4 ) من الكافي وثواب الأعمال .
( 5 ) كلمة « المؤمن » غير موجودة في أمالي الطوسي .
قال في البحار : 74 : 291 : قوله عليه السّلام : « أنا السرور الّذي كنت أدخلته » قال الشيخ المتقدّم [ البهائي ] رحمه اللّه : فيه دلالة على تجسّم الأعمال في النشأة الأخرويّة ، وقد ورد في بعض الأخبار تجسّم الاعتقادات أيضا ، فالأعمال الصالحة والاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانيّة مستحسنة موجبة لصاحبها كمال السرور والابتهاج ، والأعمال السيّئة والاعتقادات الباطلة تظهر صورا ظلمانيّة مستقبحة توجب غاية الحزن والتألّم كما قاله جماعة من المفسّرين عند قوله تعالى :يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً[ آل عمران : 30 ] ويرشد إليه قوله تعالى :يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[ الزلزال : 6 - 8 ] ومن جعل التقدير ليروا جزاء أعمالهم ولم يرجع ضمير « يره » إلى العمل فقد أبعد . انته .
ثمّ قال المجلسي : يحتمل أن يكون الحمل في قوله : « أنا السرور » على المجاز ، فإنّه لمّا خلق -