فأعطه ، ولا تدّخر عنه خيرا فإنّه لا يدّخر عنك .
كن له ظهرا فإنّه لك ظهر ، إن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فزره ، وأجّله وأكرمه فإنّه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتّى تسلّ سخيمته « 1 » وما في نفسه ، وإذا أصابه خير فاحمد اللّه عليه ، وإن ابتلي فاعضده وتمحّل له » « 2 » .
( أمالي الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 13 )
( 3733 ) 3 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، عن عاصم بن عمرو :
عن محمّد بن مسلم قال : أتاني رجل من أهل الجبل ، فدخلت معه على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له عند الوداع : أوصني . فقال : « أوصيك بتقوى اللّه وبرّ أخيك المسلم ، وأحبّ له ما تحبّ لنفسك ، واكره له ما تكره لنفسك ، وإن سألك فأعطه ، وإن كفّ عنك فاعرض عليه ، ولا تملّه خيرا فإنّه لا يملّك ، وكن له عضدا فإنّه لك عضد ، إن وجد عليك « 3 » فلا تفارقه حتّى تسلّ سخيمته ، وإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه وأعضده ووازره وأكرمه ولاطفه ، فإنّه منك وأنت منه » . ( أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 2 )
( 3734 ) « 4 * » - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن
هامش
( 1 ) السخيمة : الحقد والضغينة .
( 2 ) تمحّل له : تكلّفه وسعى له .
( 3 ) وجد عليك : غضب .
( 4 * ) - تقدّم تخريجه في ج 6 ص 309 كتاب الإيمان والكفر باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه - تعالى ( 19 ) : ح 9 .