تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بن شمر ، عن جابر بن يزيد : عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال : « قام أبو ذر الغفاري رضى اللّه عنه عند الكعبة فنادى : « أنا جندب بن السكن » . فاكتنفه النّاس ، فقال : « معاشر النّاس ، لو أنّ أحدكم أراد السفر لأعدّ ما يصلحه ، أما تريدون لسفر يوم القيامة ما يصلحكم » ؟ ! فقام إليه رجل وقال له : أرشدنا رحمك اللّه . فقال أبو ذرّ رحمه اللّه : « صوم يوم شديد الحرّ للنّشور « 1 » ، وحجّ البيت الحرام للّه تعالى لعظائم الأمور ، وصلاة ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، اجعلوا الكلام كلمتين : كلمة خير تقولونها ، وكلمة شرّ تسكتون عنها ، وصدقة منك على مسكين لعلّك تنجو بها يا مسكين من يوم عسير . اجعل الدنيا درهمين اكتسبتهما : درهما تنفقه على عيالك ، ودرهما تقدّمه لاخرتك ، والثالث يضرّ ولا ينفع فلا ترده ، اجعل الدنيا كلمتين : كلمة في طلب الحلال ، وكلمة للآخرة ، والثالثة تضرّ ولا تنفع ، فلا تردها » ، ثمّ قال : « قتلني همّ يوم لا أدركه » ( أمالي المفيد : المجلس 25 ، الحديث 1 ) ( 4291 ) « 10 * » - أخبرني أبو الطيّب الحسين بن محمّد التمّار قال : سمعت أبا بكر [ محمّد بن القاسم ] ابن الأنباري يقول : سمعت عليّ بن ماهان ينشد للمازني :
إذا أنا لم أقبل من الدهر كلّ ما * تكرّهت منه طال عتبي على الدهر تعوّدت مسّ الضرّ حتّى ألفته * فأسلمني حسن العزاء إلى الصبر ووسّع قلبي للأذى الأنس بالأذى * وقد كنت أحيانا يضيق به صدري وصيّرني يأسي من النّاس راجيا * لسرعة صنع اللّه من حيث لا أدري
( أمالي المفيد : المجلس 29 ، الحديث 5 )
هامش
( 1 ) في الخصال : « صم يوما شديد الحرّ للنشور » . ( 10 * ) - البيت الأوّل من هذه الأبيات أورده الزمخشري في ربيع الأبرار : 1 : 44 في باب -