قال : « كلّ أشعث أغبر ذي طمرين « 1 » لا يؤبه به لو أقسم على اللّه لأبرّه » .
( أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1 )
( 4156 ) « 2 * » - قال أبو ذرّ : ودخلت يوما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في المسجد جالس وحده ، فاغتنمت وحدته ، فقال : « يا أبا ذرّ ، إنّ للمسجد تحيّة » .
قلت : وما تحيّته يا رسول اللّه ؟
قال : « ركعتان تركعهما » .
ثمّ التفتّ إليه فقلت : يا رسول اللّه ، أمرتني بالصلاة ، فما الصلاة ؟
قال : « خير موضوع ، فمن شاء أقلّ ، ومن شاء أكثر » .
قلت : يا رسول اللّه ، أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ ؟
قال : « الإيمان باللّه ، ثمّ الجهاد في سبيله » .
قلت : يا رسول اللّه ، أيّ المؤمنين أكملهم إيمانا ؟
قال : « أحسنهم خلقا » .
هامش
( 1 ) شعث الشعر شعثا ، وشعوثة : تغيّر وتلبّد . ويقال : شعث فلان ، وشعث رأسه وبدنه :
اتّسخ . فهو أشعث ، وهي شعثاء . ( المعجم الوسيط ) .
والأغبر : الذاهب الدارس . ما لونه الغبرة . ما يوصف به الجوع الشديد ، فقيل : الجوع الأغبر والموت الأحمر ، وقد قيل ذلك لأنّ الجوع يكون في السنين المجدبة . ( المعجم الوسيط ، المنجد ) .
والطّمر : الثوب الخلق البالي . ( المعجم الوسيط ) .
( 2 * ) - ورواه الصدوق في معاني الأخبار : ص 332 - 335 باب معنى تحيّة المسجد ومعنى الصلاة وما يتّصل بذلك : ح 1 ، وفي أبواب العشرين وما فوقه من الخصال : ص 523 - 526 ح 13 عن أبي الحسن علي بن عبد اللّه بن أحمد الأسواري ، عن أبي يوسف أحمد بن محمّد بن قيس السجزي المذكّر ، عن أبي الحسن عمرو بن حفص ، عن أبي محمّد عبيد اللّه بن محمّد بن أسد ، عن -