تجوز فاطمة بنت محمّد ، فتسير حتّى تحاذي عرش ربّها جلّ جلاله فتزجّ بنفسها عن ناقتها وتقول : إلهي وسيّدي احكم بيني وبين من ظلمني ، اللهمّ احكم بيني وبين من قتل ولدي .
فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي ، سليني تعطي ، واشفعي تشفّعي « 1 » ، فو عزّتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم .
فتقول : إلهي وسيّدي ، ذريّتي وشيعتي وشيعة ذرّيتي ومحبّي ومحبّي ذرّيتي .
فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله : أين ذريّة فاطمة وشيعتها ومحبّوها ومحبّو ذرّيتها . فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة فتقدمهم فاطمة حتّى تدخلهم الجنّة » .
( أمالي الصدوق : المجلس 5 ، الحديث 4 )
( 2322 ) « 2 * » - أبو عبد اللّه المفيد قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي بن موسى قال :
حدّثنا أبي قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان :
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ثمّ أمر مناديا فنادى « 2 » : غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم حتّى تجوز فاطمة ابنة محمّد صلّى اللّه عليه وآله الصراط » .
هامش
( 1 ) التشفيع : قبول الشفاعة .
( 2 ) في البحار : « في صعيد واحد ، فينادي مناد » .
( 2 * ) - حديث غضّ الأبصار حين اجتياز سيّدة نساء العالمين عليها السّلام الصراط ، رواه عدّة من الصحابة فمنهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة ، وابن عمر ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وعائشة .
أمّا حديث أمير المؤمنين عليه السّلام فرواه الشيخ الصدوق في الحديث 55 من الباب 31 - فيما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار المجموعة - من عيون أخبار الرضا : 2 : 36 ، والحاكم في المستدرك : -