سرعان ما فرّق بيننا ، وإلى اللّه أشكو .
وستنبّئك ابنتك بتظاهر « 14 » امّتك عليّ وعلى هضمها « 15 » حقّها ، فاستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلا وستقول ، ويحكم اللّه [ بيننا ] « 16 » وهو خير الحاكمين .
سلام عليك يا رسول اللّه سلام مودّع ، لا سئم ولا قال ، فإن انصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصابرين ، الصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين علينا لجعلت « 17 » المقام عند قبرك لزاما ، والتلبّث « 18 » عنده معكوفا ، ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزيّة ، فبعين اللّه تدفن ابنتك سرّا ، وتهتضم حقّها قهرا ، وتمنع « 19 » إرثها جهرا ، ولم يطل العهد ، ولم يخل « 20 » منك الذكر ، فإلى اللّه يا رسول اللّه المشتكى ، وفيك أجمل العزاء ، وصلوات اللّه عليك وعليها « 21 » ورحمة اللّه وبركاته » .
( أمالي المفيد : المجلس 33 ، الحديث 7 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، بتفاوت ذكرتها في الهامش .
( أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 20 )
( 2318 ) « 8 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رحمه اللّه
هامش
الكمد : الحزن الشديد .
( 14 ) في بعض النسخ : « بتضافر » .
( 15 ) هضم فلانا : ظلمه وغصبه . وهضمه حقّه : نقصه .
( 16 ) ما بين المعقوفين من أمالي الطوسي .
( 17 ) هذا هو الظاهر الموافق لأمالي الطوسي وللسياق ، وفي نسخ أمالي المفيد : « لجعلنا » .
( 18 ) في بعض النسخ : « وللبثت » ، وفي بعضها : « واللبث » .
( 19 ) في أمالي الطوسي : « فبعين اللّه تدفن بنتك سرّا ، ويهتضم حقّها قهرا ، ويمنع » .
( 20 ) في أمالي الطوسي والكافي : « ولم يخلق » .
( 21 ) في أمالي الطوسي : « عليها وعليك » .
( 8 * ) - وأورده المبرّد في الكامل : 2 : 323 في عنوان : 53 - باب في اختصار الخطب والتحميد -