فسمعت ذلك فاطمة عليها السّلام فبكت ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تبكين ، يا بنية » .
فقالت : « لست أبكي لما صنع بي من بعدك ، ولكن أبكي لفراقك يا رسول اللّه » .
فقال لها : « أبشري يا بنت محمّد بسرعة اللحاق بي ، فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي » .
( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 18 )
( 2314 ) 4 - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوري قال : حدّثنا سليمان بن سهل قال : حدّثنا عيسى بن إسحاق القرشي قال : حدّثنا حمدان بن عليّ الخفّاف قال : حدّثنا عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليه السّلام ، عن محمّد بن عمّار بن ياسر :
عن أبيه عمّار رضى اللّه عنه قال : لمّا مرضت فاطمة عليها السّلام مرضها الّذي توفّيت فيه وثقلت ، جاءها العبّاس بن عبد المطّلب رضى اللّه عنه عائدا ، فقيل له : إنّها ثقيلة ، وليس يدخل عليها أحد . فانصرف إلى داره ، فأرسل إلى عليّ عليه السّلام فقال لرسوله : قل له :
يا ابن أخ ، عمّك يقرؤك السّلام ويقول لك : قد فجأني من الغمّ بشكاة حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقرّة عينه وعيني فاطمة ما هدّني ، وإنّي لأظنّها أوّلنا لحوقا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه يختار لها ويحبوها ويزلفها لديه ، فإن كان من أمرها لا بدّ منه ، فأجمع - أنا لك الفداء - المهاجرين والأنصار حتّى يصيبوا الأجر في حضورها والصلاة عليها ، وفي ذلك جمال للدين .
فقال عليّ عليه السّلام لرسوله ، وأنا حاضر عنده : « أبلغ عمّي السّلام ، وقل [ له ] : لا عدمت إشفاقك وتحنّنك ، وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله ، إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم تزل مظلومة من حقّها ممنوعة ، وعن ميراثها مدفوعة ، لم تحفظ فيها وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولا رعي فيها حقّه ولا حقّ اللّه عزّ وجلّ ، وكفى باللّه حاكما ، ومن الظالمين منتقما ، وإنّي أسألك يا عمّ أن تسمح لي بترك ما أشرت به ، فإنّها وصّتني بستر أمرها » .
ترتيب الأمالي — صفحة 57
مساهمون: محمد جواد المحمودي
ص٥٧