قال يحيى بن أكثم : وأنفذني المأمون في حاجة ، فقمت فعدت إليه ، وقد انتهى إلى قوله « 1 » :
لم يبق حيّ من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر « 2 »
إلّا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر « 3 »
قتلا وأسرا وتخويفا « 4 » ومنهبة * فعل الغزاة بأهل « 5 » الروم والخزر
أرى اميّة معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العبّاس من عذر
قوم قتلتم على الإسلام أوّلهم * حتّى إذا استمكنوا « 6 » جازوا على
الكفر « 7 » * أبناء حرب ومروان وأسرتهم
بنو معيط أولات الحقد والوغر « 8 » * إربع بطوس على قبر الزكيّ بها
إن كنت تربع من دين على وطر « 9 » * هيهات كلّ امرئ رهن بما كسبت
هامش
- الربذة . « قاموس اللغة » ، وهذا إشارة إلى مثل .
( 1 ) في أمالي المفيد : قال يحيى : وأنفذني المأمون في حاجة ، أقمت وعدت إليه وقد انتهى دعبل إلى قوله . . . .
( 2 ) في ديوان دعبل :وليس حيّ من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ومن بكر ومن مضر( 3 ) قال في البحار : الأيسار : القوم المجتمعون على الميسر ، وهو جمع الياسر أيضا وهو الّذي يلي قسمة جزور الميسر .
( 4 ) في بعض النسخ : « وتحريقا » .
( 5 ) في أمالي المفيد : « بأهل » .
( 6 ) في أمالي المفيد : « إذا استملكوا » .
( 7 ) هذا البيت في ديوان دعبل متأخّر عن التالي .
( 8 ) في أمالي المفيد : « ولات الحقد والوغر » . والوغر : الحقد والضغن والعداوة .
( 9 ) في بعض المصادر قبل البيت الأخير بيتان ، وهما :قبران في طوس خير النّاس كلّهم * وقبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قبر الزكي ولا * على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر-