تأسّفت جارتي لما رأت زوري * وعدت الحلم « 1 » ذنبا غير مغتفر « 2 »
ترجو الصبا بعد ما شابت ذوائبها * وقد جرت طلقا في حلبة الكبر « 3 »
أجارتي إنّ شيب الرأس يعلمني « 4 » * ذكر المعاد وأرضاني « 5 » عن القدر
لو كنت أركن للدنيا وزينتها * إذن بكيت على الماضين من نفر
أخنى الزمان على أهلي فصدّعهم * تصدّع الشعب « 6 » لاقى صدمة الحجر
بعض أقام وبعض قد أهاب به « 7 » * داعي المنيّة والباقي على الأثر
أمّا المقيم فأخشى أن يفارقني * ولست « 8 » أوبة من ولّى بمنتظر
هامش
( 1 ) في نسخة من أمالي المفيد : « وعدت الشيب » .
( 2 ) الجارة : الزوج والزوجة . قال المجلسي في البحار : 49 : 324 : قوله : « زوري » : أي ازواري وبعدي عن النساء . و « الحلم » : الأناة والعقل .
( 3 ) قال في البحار : قوله : « ترجو الصبا » : أي ترجو منّي أن أتصابى لها . و « الحلبة » - بالتسكين - : خيل تجمع للسباق من كلّ أوب لا تخرج من اصطبل واحد .
( 4 ) في نسخة : « ثقلني » .
( 5 ) في نسخة من أمالي المفيد : « وإرضاي » .
( 6 ) في نسخة : « القعب » .
« أخنى عليه الدهر » : أي أتى عليه وأهله . و « الشعب » : الصدع في الشيء وإصلاحه أيضا .
( 7 ) في نسخة : « قد أصاب لهم » ، وفي أمالي المفيد : « قد أصات به » ، أي صوّت بهم ودعاهم .
( 8 ) في أمالي المفيد : « وليست » .