تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ولولا أنّ اللّه عزّ وجلّ قدّر أن يخرج منكما ما يتّخذه على الخلق حجّة لأجاب « 1 » فيكما الجنّة وأهلها ، فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضا اللّه رضا » . قال عليّ عليه السّلام : فقلت : « يا رسول اللّه ، بلغ من قدري حتّى إنّي ذكرت في الجنّة ، وزوّجني اللّه في ملائكته ؟ ! فقال عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أكرم وليّه وأحبّه ، أكرمه بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، فحباها اللّه لك يا عليّ » . فقال عليّ عليه السّلام :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
« 2 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : آمين » . ( أمالي الصدوق : المجلس 83 ، الحديث 1 ) ( 2298 ) « 4 * » - وبإسناده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ( في حديث ) قال : « لولا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام تزوّجها لما كان لها كفؤ على وجه الأرض إلى يوم القيامة ، آدم فمن دونه » « 3 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 18 ) تقدّم تمامه مسندا في الباب 2 .
هامش
( 1 ) في نسخة : « لأجاز » . ( 2 ) النمل : 27 : 19 . ( 4 * ) - تقدّم تخريجه في الباب الثاني . ( 3 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 43 : 10 : يمكن أن يستدلّ به على كون عليّ وفاطمة عليهما السّلام أشرف من سائر أولي العزم سوى نبيّنا صلّى اللّه عليهم أجمعين ، لا يقال : لا يدلّ على فضلهما على نوح وإبراهيم عليهما السّلام ، لاحتمال كون عدم كونهما كفوين لكونهما من أجدادها . لأنّا نقول : ذكر آدم عليه السّلام يدلّ على أنّ المراد عدم كونهم أكفاءها مع قطع النظر عن الموانع الآخر ، على أنّه يمكن أن يتشبّث بعدم القول بالفصل ، نعم يمكن أن يناقش في دلالته على فضل فاطمة عليهم بأنّه يمكن أن يشترك في الكفاءة كون الزوج أفضل ، ولا يبعد ذلك من متفاهم العرف ، واللّه يعلم .
ترتيب الأمالي — صفحة 41 | محمد جواد المحمودي