تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة ( طه ) و « طواسين » « 1 » و
يس
و
حم *
عسق
) ثمّ نادى مناد من تحت العرش : ألا إنّ اليوم يوم وليمة عليّ بن أبي طالب ، ألا إنّي أشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة بنت محمّد من عليّ بن أبي طالب رضا منّي ، بعضهما لبعض . ثمّ بعث اللّه تبارك وتعالى سحابة بيضاء ، فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ، وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنّة وقرنفلها ، هذا ممّا نثرت الملائكة . ثمّ أمر اللّه تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنّة يقال له « راحيل » ، وليس في الملائكة أبلغ منه ، فقال : اخطب يا راحيل . فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض . ثمّ نادى مناد : ألا يا ملائكتي وسكّان جنّتي ، باركوا على عليّ بن أبي طالب حبيب محمّد ، وفاطمة بنت محمّد ، فقد باركت عليهما ، ألا إنّي زوّجت أحبّ النساء إليّ من أحبّ الرجال إليّ بعد النبيّين والمرسلين . فقال راحيل الملك : يا ربّ ، وما بركتك فيهما بأكثر ممّا رأينا لهما في جنانك ودارك ؟ ! فقال عزّ وجلّ : يا راحيل ، إنّ من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبّتي ، واجعلهما حجّة على خلقي ، وعزّتي وجلالي لأخلقنّ منهما خلقا ، ولأنشئنّ منهما ذريّة أجعلهم خزّاني في أرضي ، ومعادن لعلمي ، ودعاة إلى ديني ، بهم أحتجّ على خلقي بعد النبيّين والمرسلين . فأبشر يا عليّ ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا ، وقد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمان ، وقد رضيت لها بما رضي اللّه لها ، فدونك أهلك ، فإنّك أحقّ بها منّي ، ولقد أخبرني جبرئيل أنّ الجنّة مشتاقة إليكما ،
هامش
( 1 ) المراد بطواسين السور الّتي تفتتح بطسوهي سورة النمل : 16 ، أوطسموهي سورة الشعراء : 26 ، وسورة القصص : 28 .