هامش
- تواترت الأخبار على إيمان أبي طالب عليه السّلام ، وقد صنّف كثير من الأعلام كتابا مفردا في إيمانه ، فإنّه كان هو العامل الوحيد لنشر كلمة الحقّ وبثّ دعايتها ، كما أنّ شبله عليه السّلام خلّفه على موازرة تلك الدعوة ، ولقد أجاد ابن أبي الحديد في شرح المختار 9 من باب الكتب من نهج البلاغة : 14 :
84 حيث قال :ولولا أبا طالب وابنه * لمّا مثّل الدين شخصا وقاما
فذاك بمكّة آوى وحاما * وهذا بيثرب جسّ الحماما
تكفّل عبد مناف بأمر * فاودى وكان عليّ تماما
فقل في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وأبقى شماما
فللّه ذا فاتحا للهدى * وللّه ذا للمعالي ختاما
وما ضرّ مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضرّ إياة 1 الصبا * ح من ظنّ ضوء النهار الظلامافقد اتّفق الأئمّة المعصومون عليهم السّلام على إيمانه وهم أعرف بمعتقد أبيهم من الأجانب وهم أئمّة العترة الطاهرة واعدال القرآن في حديث الثقلين المتواتر .
ويدلّ أيضا على إيمانه ما رواه الكراجكي في عنوان : « فصل : في الأشعار المأثورة عن أبي طالب بن عبد المطلب ، الّتي يستدلّ بها على صحّة إيمانه » من كنز الفوائد : 1 : 184 ، وابن حجر العسقلاني في ترجمة أبي طالب من الإصابة : 4 : 116 و 119 ، وابن طولون في الحديث 3 من كتابه « الروض النزيه » ، والسيّد فخّار بن معد الموسوي في كتاب « إيمان أبي طالب » : ص 158 - 159 عن أبي طالب أنّه قال : حدّثني محمّد أنّ ربّه بعثه بصلة الرحم وأن يعبد اللّه وحده ولا يعبد معه غيره ، ومحمّد عندي الصادق الأمين .
ويدلّ أيضا على إيمانه شعره ، فإنّه يدلّ على إيمانه المحض والشهادة الصادقة بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، كيف يتهم بالكفر وهو يقول :إنّ ابن آمنة النبيّ محمّدا * عندي بمنزلة من الأولاد( 1 ) إياة الصبح : ضوءه .
وكيف يتصوّر عدم إيمانه وهو يقول :