حدّثنا أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي قال : حدّثنا عمّي سعيد بن خثيم قال :
حدّثنا مسلم الملائي ( في حديث استسقاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّه لما دعا استجيب ) قال : فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : « للّه درّ أبي طالب لو كان حيّا لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله » ؟
فقام عمر بن الخطّاب فقال : عسى أردت يا رسول اللّه :
وما حملت من ناقة فوق رحلها « 1 » * أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ليس هذا من قول أبي طالب ، بل من قول حسّان بن ثابت « 2 » » .
فقام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : « كأنّك أردت يا رسول اللّه :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع « 3 » اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
كذبتم وبيت اللّه نبزي محمّدا « 4 » * ولمّا نماصع دونه ونقاتل
هامش
- ورواه أبو الحسن الماوردي عليّ بن محمّد بن حبيب البصري البغدادي في آخر كتاب الصلاة من الأحكام السلطانية ص 106 في صلاة الاستسقاء ، والعاصمي في الحديث 419 و 423 من زين الفتى : ج 2 ص 184 و 189 .
ورواه أيضا فخّار بن معد الموسوي في الفصل الثامن من كتاب إيمان أبي طالب ص 344 - 350 بإسناده عن هشام بن عروة بن الزبير ، عن عائشة .
وأورده الفتّال في عنوان : « مجلس : في ذكر ما يدلّ على إيمان أبي طالب وفاطمة بنت أسد » من روضة الواعظين : ص 139 باختصار .
وانظر أيضا فتح الباري : 2 : 494 .
( 1 ) في أمالي الطوسي : « فوق ظهرها » .
( 2 ) في نسخة : « هو من قول حسّان بن ثابت » .
( 3 ) في بعض المصادر : « ثمال اليتامى » ، وثمال - بالكسر - : الغياث ، يقال : فلان ثمال قومه :
أي غياث لهم . ( صحاح اللغة ) .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « يبزى محمّد » .