فقال عبيد اللّه : لو أنّ لي سيفا !
قال بسر : فهاك سيفي - وأومأ بيده إلى سيفه « 1 » - .
فزبره معاوية وانتهره وقال : أفّ « 2 » لك من شيخ ، ما أحمقك ! تعمد إلى رجل قد قتلت ابنيه ، وتعطيه « 3 » سيفك ؟ كأنّك لا تعرف أكباد بني هاشم ! واللّه لو دفعته إليه لبدأ بك وثنّى بي .
فقال عبيد اللّه : بل واللّه كنت أبدأ بك ، ثمّ أثنّي به « 4 » .
( أمالي المفيد : المجلس 36 ، الحديث 4 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، بتفاوت يسير ذكرتها في الهامش .
( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 20 )
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « وأومأ إلى سيفه » .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « أنّى » .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « فتعطيه » .
( 4 ) ذيل الحديث في الغارات مغاير لما في الأمالي ، حيث ورد فيه : . . . اجتمع ذات يوم هو وعبيد اللّه بن العبّاس [ عند معاوية بعد صلح الحسن عليه السّلام ] ، فقال ابن عبّاس لمعاوية : أنت أمرت هذا القاطع البعيد الرّحم القليل الرّحم بقتل ابنيّ ؟ فقال معاوية : ما أمرته بذلك ولا هويت . فغضب بسر ورمى بسيفه وقال : قلّدتني هذا السيف وقلت : « اخبط به النّاس » حتّى إذا بلغت ما بلغت ، قلت : « ما هويت ، ولا أمرت » ؟ ! فقال معاوية : خذ سيفك ، فلعمري إنّك لعاجز حين تلقي سيفك بين يدي رجل من بني عبد مناف ، وقد قتلت ابنيه أمس .
فقال عبيد اللّه بن عبّاس : أتراني كنت قاتله بهما ؟ فقال ابن لعبيد اللّه : ما كنّا نقتل بهما إلّا يزيد وعبد اللّه ابني معاوية . فضحك معاوية وقال : وما ذنب يزيد وعبد اللّه ؟ !
وقريبا منه في أنساب الأشراف ، ومروج الذهب ، وشرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة :
2 : 17 - 18 ، وفي الجميع نسب الكلام الأخير في قتل يزيد وعبد اللّه ، إلى عبيد اللّه .