ها من أحسّ بنييّ « 1 » الّذين هما * كالدرّتين تشظّى عنهما الصدف
ها من أحسّ بنيّ الّذين هما * سمعي وعيني فقلبي اليوم مختطف « 2 »
[ ها من أحسّ بنيّ الّذين هما * مخّ العظام فمخّي اليوم مزدهف ] « 3 »
نبّئت بسرا وما صدّقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الّذي اقترفوا
أضحت « 4 » على ودجى طفليّ مرهفة * مشحوذة وكذاك الظلم والسرف
من دلّ والهة عبرى مفجّعة * على صبيّين فاتا إذ مضى السّلف
قال : ثمّ اجتمع عبيد اللّه بن العبّاس من بعد وبسر « 5 » بن أرطاة عند معاوية ، فقال معاوية لعبيد اللّه : أتعرف هذا الشيخ قاتل الصبيّين ؟
فقال بسر : نعم ، أنا قاتلهما فمه ؟
هامش
- أمير المؤمنين عليه السّلام - : ص 354 - 355 ح 523 عن الهيثم بن عديّ ، عن يعقوب بن داوود ، إلى آخر الأبيات ، وروى ذيله في ص 357 ح 527 بتفاوت .
ورواه ابن أبي الحديد في شرح المختار 25 من خطب نهج البلاغة : 1 : 340 باختصار وفيه أنّه قتلهما بيمن ، وفي أوائل المجلد الثاني : ص 13 إلى آخر الأبيات ، وذيله في ص 17 نقلا عن المدائني بتفاوت .
ورواه ابن عساكر في ترجمة عبيد اللّه بن العبّاس من تاريخ دمشق : مختصره - لابن منظور - :
15 : 324 - 326 بمغايرة ، وورد فيه أنّه قتلهما بيمن ، ورواه أيضا في ترجمة بسر منه : 5 : 186 إلى آخر الأبيات .
ورواه ابن الأثير في أوائل حوادث سنة 40 من الكامل : 3 : 385 .
وقصّة قتل الولدين والأبيات أوردها اليعقوبي في تاريخه : 2 : 199 في خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام ، والمبرّد في الكامل : 2 : 319 - 320 في عنوان : 53 - باب في اختصار الخطب والتحميد والمواعظ .
( 1 ) في نسخة مطبوعة والبحار هنا وفيما يأتي : « بابنيّ » .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « يختطف » .
( 3 ) ما بين المعقوفين موجود في الغارات .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « أحنى » .
( 5 ) في أمالي الطوسي : « ببسر . . . » .