بالثقلين الّذين أمروا بالتمسّك بهما : كتاب اللّه ، وعترته أهل بيته الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .
( أمالي الصدوق : المجلس 42 ، الحديث 10 )
( 1097 ) « 2 - » حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمّد بن مسرور رضي اللّه عنهما قالا : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه :
عن الريّان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 1 » ؟
فقالت العلماء : أراد اللّه بذلك الامّة كلّها .
فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟
فقال الرضا عليه السّلام : « لا أقول كما قالوا ، ولكنّي أقول : أراد اللّه العترة الطاهرة » .
فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الأمة ؟
فقال له الرضا عليه السّلام : « إنّه لو أراد الامّة لكانت بأجمعها في الجنّة ، لقول اللّه تبارك وتعالى :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
« 2 » ، ثمّ جمعهم كلّهم في الجنّة فقال :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
« 3 » فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم » .
فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟
هامش
( 2 - ) - ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 23 من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 207 - 217 وفي ط : ص 446 - 462 ح 184 وعنه القندوزي في ينابيع المودّة : 1 : 131 الباب 5 الحديث 12 .
وأورده الحرّاني في عنوان « ومن كلامه عليه السّلام في الاصطفاء » ممّا روى عن الإمام الرضا عليه السّلام من تحف العقول ص 313 - 322 ، وفي ط : ص 425 - 436 .
( 1 ) سورة فاطر 35 : 32 .
( 2 ) سورة فاطر : 35 : 32 .
( 3 ) سورة فاطر : 35 : 33 .