باب 3 معنى آل محمّد وأهل بيته وعترته ورهطه عليهم السّلام
( 1096 ) « 1 - » أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن أبي حمزة :
عن أبي بصير قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : من آل محمّد ؟
قال : « ذرّيّته » .
فقلت : من أهل بيته ؟
قال : « الأئمّة الأوصياء » .
فقلت : من عترته ؟
قال : « أصحاب العباء » .
فقلت : من امّته ؟
قال : « المؤمنون الّذين صدّقوا بما جاء به من عند اللّه عزّ وجلّ ، المتمسّكون
هامش
- يصدر منهم أنواع المعاصي ، فإذا نظروا إلى أنفسهم وإلى تلك الحال أقرّوا بفضل ربّهم وعجز أنفسهم بهذه العبارات الموهمة لصدور السيّئات ، فمفادها : أنّي أذنبت لولا توفيقك ، وأخطأت لولا هدايتك .
الرابع : أنّهم لمّا كانوا في مقام الترقّي في الكمالات والصعود على مدارج الترقّيات في كلّ آن من الانات من معرفة الربّ تعالى وما يتبعها من السعادات ، فإذا نظروا إلى معرفتهم السابقة وعملهم معها اعترفوا بالتقصير وتابوا منه ، ويمكن أن ينزّل عليه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « وإنّي لأستغفر اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة » .
الخامس : أنّه عليهم السّلام لمّا كانوا في غاية المعرفة لمعبودهم ، فكلّ ما أتوا به من الأعمال بغاية جهدهم ثمّ نظروا إلى قصورها عن أن يليق بجناب ربّهم ، عدّوا طاعاتهم من المعاصي ، واستغفروا منها كما يستغفر المذنب العاصي ، ومن ذاق كأس المحبّة جرعة شائقة لا يأبي عن قبول تلك الوجوه الرائقة ، والعارف المحبّ الكامل إذا نظر إلى غير محبوبه أو توجّه إلى غير مطلوبه ، يرى نفسه من أعظم الخاطئين ، رزقنا اللّه الوصول إلى درجات المحبّين .
( 1 - ) - ورواه أيضا في باب « معنى الال والأهل والعترة والامّة » من معاني الأخبار : 94 / 3 .