( 637 ) « 11 » - حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي رحمه اللّه قال : حدّثنا أبي ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري ، عن أبان بن عبد الملك :
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إنّ موسى بن عمران عليه السّلام حين أراد أن يفارق الخضر عليه السّلام قال له : أوصني . فكان ممّا أوصاه أن قال له : إيّاك واللجاجة ، أو أن تمشي في غير حاجة ، أو أن تضحك من غير عجب ، واذكر خطيئتك ، وإيّاك وخطايا النّاس » .
( أمالي الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 11 )
( 638 ) 12 - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال : حدّثنا محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال :
سمعت مولاي الصادق عليه السّلام يقول : « كان فيما ناجى اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السّلام به أن قال له : يا ابن عمران ، كذب من زعم أنّه يحبّني فإذا جنّه الليل نام عنّي ، أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ، ها أنا ذا - يا ابن عمران - مطّلع على أحبّائي إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم من قلوبهم « 1 » ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلّموني عن الحضور ، يا ابن عمران ، هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدّموع في ظلم الليل ، وادعني فإنّك تجدني قريبا مجيبا » .
( أمالي الصدوق : المجلس 57 ، الحديث 1 )
هامش
( 11 ) - ورواه الراوندي في الفصل 3 من الباب 8 من قصص الأنبياء : ص 157 ذيل الحديث 171 بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام ، بتفاوت .
( 1 ) قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : حوّلت أبصارهم من قلوبهم ، أي جعلت قلوبهم مشغولة بذكري بحيث لا تشتغل بما رأته الأبصار ، أو لا تنظر أبصارهم إلى ما تشتهيه قلوبهم . ويحتمل أن يكون « من قلوبهم » صفة أو حالا لقوله « أبصارهم » ، أي حوّلت أبصار قلوبهم عن النظر إلى غيري ، ويؤيّده الفقرة الثانية .