تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( 616 ) « 4 » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد الكوفي الهمداني البزّاز « 1 » قال : أخبرنا المنذر بن محمّد قال : حدّثنا جعفر بن سليمان ، عن عبد اللّه بن الفضل ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن سعيد بن جبير : عن ابن عبّاس قال : لمّا أصاب آل يعقوب ما أصاب النّاس من ضيق الطعام ، جمع يعقوب عليه السّلام بنيه فقال لهم : يا بنيّ ، إنّه بلغني أنّه يباع بمصر طعام طيّب ، وأنّ صاحبه رجل صالح لا يحبس النّاس ، فاذهبوا إليه واشتروا منه طعاما ، فإنّه سيحسن إليكم إن شاء اللّه . فتجهّزوا وساروا حتّى وردوا مصر فأدخلوا على يوسف عليه السّلام فعرفهم وهم له منكرون ، فقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمان ، ونحن من جبل كنعان . قال يوسف : ولّدكم إذن ثلاثة أنبياء ، وما أنتم بحكماء « 2 » ، ولا فيكم وقار ولا خشوع ، فلعلّكم جواسيس لبعض الملوك جئتم إلى بلادي ؟ فقالوا : أيّها الملك ، لسنا بجواسيس ، ولا أصحاب حرب ، ولو تعلم بأبينا إذن لكرمنا عليك ، فإنّه نبيّ اللّه وابن أنبيائه ، وإنّه لمحزون . قال لهم يوسف عليه السّلام : فممّا حزنه وهو نبيّ اللّه وابن أنبيائه ، والجنّة مأواه ، وهو ينظر إليكم في مثل عددكم وقوّتكم ؟ فلعلّ حزنه إنّما هو من قبل سفهكم وجهلكم وكذبكم وكيدكم ومكركم ؟ ! فقالوا : أيّها الملك ، لسنا بجهّال ولا سفهاء ، ولا أتاه الحزن من قبلنا ، ولكن كان
هامش
( 4 ) - وروى نحوه الراوندي في الفصل 2 من الباب السادس - في نبوّة يعقوب ويوسف عليهما السّلام - من قصص الأنبياء ص 126 - 128 ، تحت الرقم 134 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وانظر قصص الأنبياء - للثعلبي - : ص 114 . ( 1 ) في نسخة : « البزّار » . ( 2 ) في نسخة : « بحلماء » .
ترتيب الأمالي — صفحة 62 | محمد جواد المحمودي