قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام ، وهو باب من ياقوتة صفراء له مصراع واحد ، ما أقلّ من يدخل منه .
قلت : رحمك اللّه ، زدني وتفضّل عليّ فإنّي فقير .
قال : يا غلام ، كلّفتني شططا ، امّا الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع والراغبون إلى اللّه عزّ وجلّ ، المستأنسون به .
قلت : رحمك اللّه ، فإذا دخلوا الجنّة ما ذا يصنعون ؟
قال : يسيرون على نهرين في مصاف « 1 » في سفن الياقوت مجاذيفها « 2 » اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها .
قلت : رحمك اللّه ، هل يكون من النّور أخضر ؟
قال : إنّ الثياب هي خضر ولكن فيها نور من نور ربّ العالمين جلّ جلاله ، يسيرون على حافتي « 3 » النهر .
قلت : فما اسم ذلك النهر ؟
قال : جنّة المأوى .
قلت : هل وسطها غير هذا ؟
قال : نعم جنّة عدن ، وهي في وسط الجنان ، فأمّا جنّة عدن فسورها ياقوت أحمر ، وحصباؤها اللؤلؤ .
قلت : فهل فيها غيرها ؟
قال : نعم جنّة الفردوس .
قلت : وكيف سورها ؟
قال : ويحك ، كفّ عنّي ، قد حيّرت على قلبي .
هامش
( 1 ) قال في البحار : قوله : في مصاف : هو جمع المصفّ ، أي موضع الصفّ ، أي يسيرون مجتمعين مصطفّين ، ويمكن أن يكون بالتخفيف ، من الصيف ، أي في متّسع يصلح للتنزّه في الصيف ، وفي الفقيه : في « ماء صاف » وهو أظهر .
( 2 ) المجذاف : ما يجذف به السفينة .
( 3 ) حافة الوادي - بالتخفيف - : جانبه .