غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ ! قال : أفلا أكون عبدا شكورا » .
فلمّا نظر جابر إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام وليس يغني فيه من قول يستميله من الجهد والتعب إلى القصد ، قال له : يا ابن رسول اللّه ، البقيا على نفسك ، فإنّك لمن أسرة بهم يستدفع البلاء ، وتستكشف اللأواء « 1 » ، وبهم تستمطر السماء .
فقال : يا جابر ، لا أزال على منهاج أبويّ مؤتسيا بهما صلوات اللّه عليهما حتّى ألقاهما .
فأقبل جابر على من حضر فقال لهم : واللّه ما أرى في أولاد الأنبياء مثل عليّ بن الحسين إلّا يوسف بن يعقوب عليهما السّلام ، واللّه لذريّة عليّ بن الحسين عليهما السّلام أفضل من ذريّة يوسف بن يعقوب ، إنّ منهم لمن يملأ الأرض عدلا ، كما ملئت جورا » .
( أمالي الطوسي : المجلس 31 ، الحديث 18 )
أقول : يأتي نحوه في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من كتاب الإمامة .
( 1043 ) « 47 » - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن العبّاس والعبّاس بن عمرو الفقيمي قالا : هشام بن الحكم ، عن ثابت بن هرمز ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن أحمد بن عبد الحميد :
عن عبد اللّه بن عليّ قال : حملت متاعا من البصرة إلى مصر ، فقدمتها ، فبينما أنا في بعض الطريق إذا أنا بشيخ طوال شديد الأدمة « 2 » أصلع ، أبيض الرأس
هامش
( 1 ) اللأواء : المشقّة والشدّة .
( 47 ) - ورواه أيضا في الفقيه : 1 : 189 - 193 / 905 ، وفي ط : ص 292 - 297 .
وروى الفتّال النيسابوري بعض فقرات الحديث في عنوان « مجلس في ذكر الجنّة وكيفيّتها » من روضة الواعظين : ص 504 مرسلا .
يأتي شرح بعض فقراتها في كتاب الصلاة .
( 2 ) قال الجوهري : الطوال - بالضم - : الطويل ، يقال : طويل وطوال ، فإذا أفرط في الطول قيل « طوّال » بالتشديد ، والطوال - بالكسر - : جمع طويل . والأدمة - بالضمّ - : السمرة .